مدرسة النبي صموئيل نموذج لصمود الفلسطينيين

24/02/2017
تستيقظ جنى في ساعة مبكرة كثيرا قبل أبناء جيلها النعاس يغالبها وبانتظارها رحلة معاناة يومية حتى تلتحق بمدرستها في قرية النبي صموئيل المعزولة بجدار الفصل وحواجز الاحتلال تقطع مسافة كيلومترين سيرا على الأقدام في كل صباح قبل أن تبلغ حاجز الجيب العسكري غرب رام الله يستنفذ ذلك طاقتها هذه الساعة المبكرة يزدحم الحاجز بجنى وبمئات العمال الفلسطينيين ممن يقصدون أماكن عملهم في إسرائيل مر الآن نحو ساعتين منذ أن استيقظت لكن الطريق هي نصف المعاناة فقط فالمدرسة أشبه بسجن صغير تحيطها بؤرة استيطانية 18 طالبا فقط يتعلمون في مدرسة النبي صموئيل وهي عبارة عن مبنى قديم وعدة كرفانات متنقلة ويواجهون في أحيان كثيرة مضايقات المستوطنين وإزعاج حفلاتهم الصاخبة المدرسة هي كل ما تبقى من قرية النبي صموئيل التي هدمها الاحتلال في سبعينيات القرن الماضي وحول مسجدها إلى كنيس يهودي واستولى على المدرسة التي كانت في داخله تستمر رسالة التعليم في هذه المدرسة المتواضعة رغم كل ما يحيط بها وبطلابها من مخاطر وتهديدات هكذا تعلم الفلسطينيون مقاومة الاحتلال بيد يحمل قلما وبالأخرى حجرا إلياس كرام الجزيرة شمال القدس المحتلة