محمد عبد الرحمن.. قائد جديد من الإخوان بقبضة الداخلية

24/02/2017
يتميز الرجل بالمنهجية في تفكيره وفي تقديم أطروحاته ولهذا لم يكن غريبا أن يتولى محمد عبد الرحمن المرسي أستاذ طب القلب مسؤولية المكتب الإداري للإخوان في ظل أزمة الجماعة حاليا وما يميزه أكثر أنه كان من المتمسكين بمبدأ السلمية وعدم اللجوء للعنف مادامت هناك خيارات أخرى وبهذا عرف بأنه من حمائم الإخوان وهو ما دفع البعض إلى القول إن ذلك ربما كان سببا في أنه لم يقتل ولم يعتقل مثل كثير من قادة الإخوان طيلة ما يقارب أربع سنوات لكن ها هو يعتقل مع عدد آخر من القادة ملامح عدة تساؤلات يطرحها مراقبون عن عملية الاعتقال وسياقها التاريخي أولها أنها أعلنت من جانب الإخوان فقط بينما لم يصدر أي بيان رسمي عن السلطة ويفسر مراقبون ذلك بأن الشرطة لم تعلن لاعتقال حتى تحصل على معلومات إضافية من المعتقلين الجدد أن جماعة الإخوان أعلنت الاعتقال حتى يأخذ باقي أعضائها حذرهم لكن متابعين لبيانات الإخوان يرون أنها أكثر من مجرد تحذير فالبيان الذي أصدره محمود عزت النائب الأول المختفي للمرشد العام للإخوان لم يقتصر على استنكار عملية الاعتقال بل تضمن أيضا نفيا لإشاعة اعتقاله شخصيا فضلا عن إعلان ترتيبات تنظيمية برئاسته وتوجيهات جديدة تحدد أسماء الشخصيات المسؤولة عن تسيير شؤون الجماعة ويكشف بيان عزت أمرا جديدا يتمثل في أن الجماعة صارت تنتهج فيما يبدو إستراتيجية جديدة لا تعتمد على الأشخاص بل على خلايا أو جماعات أصغر منفصلة تدير كل منها المنطقة المسؤولة عنها وربما يعزز هذه الفكرة ما ذكره عزت في بيانه من أن عبد الرحمن كان مكلفا بإعادة بناء تنظيم الإخوان ويتساءل مراقبون عن السر وراء اعتقال قيادات الإخوان الذين ينسبون إلى ما يعرف بالتيار المعتدل في الجماعة والذي يتبنى السلمية لا العنف وهو ما يفتح الباب في رأيهم للتساؤل عن هدف النظام من اعتقال المعتدلين ودعاة الحل السياسي في ظل وجود دعوات للحوار والمصالحة كان ذلك التيار دعا إليها إضافة إلى أنها تأتي في ظل دعوات أخرى للوفاق الوطني في مواجهة الانقلاب وهو ما يطرح تساؤلات حول موقف القوى المدنية من اعتقال قيادات كانت تسعى للتنسيق معها ومشاركتها الحراك الثوري وفي الوقت الذي اتسمت به بيانات الإخوان بنوع من القوة فإن البعض يتساءل عن تأثير هذه الاعتقالات على جماعة الإخوان أن تقوي موقف التيار الداعي إلى استخدام العنف على حساب تيار الاعتدال وبذلك تزيد من الانقسام الداخلي في صفوف الجماعة ومدى تأثير كل تلك التداعيات على دعوات المصالحة وتوحيد الصف الثوري