قلق أميركي من تزايد دور العسكريين في الشأن السياسي

23/02/2017
يحيط ترمب نفسه كما لم يفعل أي رئيس أميركي آخر بقادة مخضرمين من المؤسسة العسكرية يتبوءون المناصب الأمنية العليا في إدارته جيمس ماتيس بوزارة الدفاع وجون كيري في وزارة الأمن الداخلي وهربرت مكماستر مستشارا للرئيس للأمن القومي وجميعهم خدموا لسنوات خلال حربي العراق وأفغانستان أعتقد أن هذا يعكس تقديره للعسكريين وقناعته بأن العاملين في المؤسسات المعنية بالسياسة الخارجية لن يكونوا بذات الوضوح معه أو ينفذ أوامره كما العسكريين القضاء على تنظيم الدولة ومواجهة التهديدات الإرهابية عموما على رأس أولويات ترمب وربما لذلك لجأ إلى تعيين قادة عسكريين يملكون خبرة ميدانية يفتقر ترمب إليها وكذلك غالبية المسؤولين والمستشارين الآخرين الذين يحيطون به أعتقد أن هذه الإدارة قد تكون في طريقها لمواجهة قوية مع إيران إضافة إلى المعركة التي يتم الإعداد لها لمواجهة تنظيم الدولة والإسلام المتطرف وإلى جانب الخبرة يعتقد أن الجنرالات الثلاثة هم من يتمسكون باستقلاليتهم وإن بدرجات متفاوتة وثلاثتهم يرون في روسيا تهديدا لا شريكا محتملا كما يأمل ترمب بل إن وزير الدفاع صرح بمواقف متعارضة مع ترمب بشأن أهمية حلف الناتو وتعذيب المتهمين بالإرهاب وقرار حظر دخول رعايا 7 دول مسلمة وقضايا أخرى لكن قدرة العسكريين على تشكيل سياسات ترمب لا تزال موضع تساؤل بالتأكيد بالنسبة للقرارات التي تتطلب استخدام القوة العسكرية كما هو الحال في سوريا والعراق سيقدم العسكريون نصائح جيدة لكنهم لم يفعلوا ذلك في النزاعات غير عسكرية مثل التعامل مع الصين ورغم مخاوف البعض من تزايد دور العسكريين في الشأن السياسي يرى آخرون في المقابل أن وجود جنرالات في البيت الأبيض خبر دروس حربي العراق وأفغانستان قد يكون مفيدا في تجنب تكرار أخطاء أو مغامرات أخر هاشم الجزيرة واشنطن