دي ميستورا يعلن تشاؤمه مع انطلاق مفاوضات جنيف 4

23/02/2017
بعد عام من آخر محادثات استضافتها المدينة السويسرية عادت أوراق الأزمة السورية إلى جنيف المفاوضات التي تنعقد هنا دائما تحت مظلة الأمم المتحدة وتعد أساسا للحل السياسي والعملية الانتقالية في سوريا يأمل المشاركون فيها أن تمثل هذه المرة محطة فارقة في جهود التسوية ذلك أنها تتعقب جولتين من مفاوضات العاصمة الكزخية كما أنها تأتي إثر تحولات مهمة في الميدان السوري أبرزها انسحاب المعارضة المسلحة من حلب أواخر العام الماضي ومع ان استانا لم تكن بديلا عن جنيف وأن المسارين منفصلين فالأرجح أن تحمل جولة المحادثات الجديدة على الأقل جانبا من روح ذلك المسار ولعل ذلك ما دفع وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى المطالبة بإجراء محادثات مباشرة مع وفد النظام وبحث الجدول السياسي الذي يتصدره من وجهة نظر المعارضة انتقال السلطة ورحيل الأسد وعدم إسقاط الجرائم التي ارتكبها نظامه مطالب قالت المعارضة إنها تهدف إلى كسب الوقت ووضع حد لمعاناة الشعب السوري لكنها تبدو أيضا محاولة لمحاصرة وفد النظام سياسيا أمام أعين المجتمع الدولي فإن هو قبل فذاك هو المطلوب وإن رفض وهذا المرجح تكون الكرة في مرماه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي عقد لقاءات منفصلة مع قادة الوفود شدد على أن المفاوضات الحالية تجري وفق مقتضيات القرار الدولي 2254 الذي يتضمن مسائل تشكيل حكومة غير طائفية وإعداد مسودة الدستور الجديد وإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة وإذا كانت محادثات جنيف العام الماضي قد قوضتها غارات روسيا ونظام الأسد على المدينة خرقا لوقف إطلاق النار فإن جنيف اليوم لا تبدو أسيرة لتطورات حلب وهذا ما قد يمنحها هامشا أوسع لكن النظام وحلفائه لا يعوزهم طبعا تفجير المحادثات كما فعلوا سابقا ويخشى من أنهم يسعون إلى ذلك هذه المرة أيضا سياسيا بتصريحات هنا وهناك تشوش على المحادثات وعسكريا من خلال قصف الطائرات الحربية الخميس مناطق تحت سيطرة المعارضة في محافظتي درعا وحماة