حرب تصريحات بين تركيا وإيران

23/02/2017
يقولها الأتراك الآن بشكل واضح علني ولاذع ينبغي أن تتوقف سياسة إيران الطائفية في المنطقة وأجندتها التوسعية ليس تصعيدا ولا رغبة فيه سعي الإيرانيين إلى نفوذ خارج حدودهم لا يمكن غض الطرف عنه وللكلمات وقعها فطهران المستاءة مما بدت لها حملة تركيا استدعت السفير التركي لديها وأوضحت أن لصبرها حدودا تضع تحليلات للحرب الكلامية المحتدمة منذ أسبوع بين طهران وأنقرة في سياق صراعهم القديم الجديد على النفوذ في المنطقة وتارة أخرى أنه استشعار تركي لطموح إيراني يضر بالاستقرار والأمن في تلك المنطقة ويأتي على حساب مصالحها والحقيقة أن الرئيس التركي ووزير خارجيته لم يكشف سرا فجويش اغلو قال إن الجمهورية الإيرانية تسعى إلى تشييع سوريا والعراق وتقويض السلام في عدد من الدول الإقليمية والرئيس الطيب رجب أردوغان حذر من خطر القومية الفارسية لكن لما تفعله تركيا الآن تحديدا ربما لم يكن صدفة أن انطلقت تحذيرات أردوغان في غمرة جولته الخليجية الأخيرة كأنما يقول إنه يتفهم هواجس إخوته من عرب الخليج بعد أن شعر بعضهم بأنه ما عاد يخوض معاركهم وذاك ما يرشح العلاقة التركية الخليجية الآن لمزيد من التوثيق قد تسجل أنقرة به أهدافا بمفعول بعيد الأمد وقد يعين على ذلك الأمر تطابق الرؤى في عمومها من ملفات الصراع التي دخلت إيران على خطها تجلى جانب من تلك السياسة أمام ناظري الأتراك فيما يقول مراقبون إنه تكثيف إيران جهودها الرامية إلى تقويض الوضع في سوريا صحيح أنها في الصف الروسي كما يفترض وشريك لكل من روسيا وتركيا في مساعي إيجاد تسوية للأزمة السورية غير أن ثمة من يعتقد أن طهران تحاول ما أمكنها إعاقة التنسيق بين موسكو وأنقرة بشأن هذا الملف فعلتها في جولتي مفاوضات أستنى وطرأت للبعض بصماتها في لقاء جنيف الرابع لكن ذلك وحده لا يفسر التصعيد التركي فثمة كما يعتقد الرهان على العامل الأميركي الضوء الأخضر الذي استفادت منه إيران في سنوات الإدارة السابقة يبدو أنهم لطفاء ويبدو أن واشنطن لم تكن يوما بهذه التجربة لاتخاذ خطوات عقابية مجدية ضد إيران لردع تمددها الإقليمي ولعلها تفعل بالتنسيق مع شركائها المحليين من عرب وأتراك بالنسبة للأتراك لا يعرف ما إذا كانوا على استعداد للتضحية بعلاقاتهم البينية مع الإيرانيين لاسيما في شقها التجاري ولا يعرف ما إذا كانت الخلافات بين الجانبين عميقة أم أنها فورة ظرفية سرعان ما ستخمد