الجيش الحر يتوّج "ردع الفرات" بالسيطرة على الباب

23/02/2017
الجيش السوري الحر وبدعم تركي يسيطر على مدينة الباب بأكملها ويحرم تنظيم الدولة الإسلامية من أبرز معاقله في ريف حلب الشرقي سيطر الحليفان الجيش الحر وتركيا منذ أغسطس الماضي وفي مراحل عملية درع الفرات الثلاث على كامل الشريط الحدودي الممتد على طول مائة كيلو متر بين مدينتي جرابلس وإعزاز وبعمق يقارب ثلاثين كيلومترا وهو ما يرسم عمليا حدود المنطقة الآمنة القائمة بحكم الأمر الواقع وبوابتها الجنوبية هي مدينة الباب وليس المنطقة الآمنة إلا جدارا نجحت تركيا في إقامته في وجه الوحدات الكردية لحرمانها من إقامة اتصال جغرافي في الوقت الراهن بين مناطقها في شرق الفرات وغربه إلا أن من يسيطر على مدينة الباب يملك أيضا مفاتيح أكثر من باب يفتحه في الميدان والسياسة منها أن الطريق بات مفتوحا إلى مدينة الرقة أبرز معاقل تنظيم الدولة على الإطلاق في سوريا النظام السوري ليس بعيدا عن ترتيبات معركة الرقة فقد تزامن ترحيب النظام السوري بقوات أميركية في سوريا بمحاولة الدخول كلاعب جديد في معارك الباب قبل أن يكبح الجيش الحر تقدم قوات النظام ليتكفل التقارب الروسي التركي بتطويق توسع الصدام بين الطرفين وإن كان الجيش السوري الحر هو الأبعد عن الرقة مقارنة بالوحدات الكردية فإنه قد يمثل بالنسبة للإدارة الأميركية حلا لعقدة توغل قوات كردية في مناطق ذات أغلبية عربية حساسية حرصت واشنطن على تجاوزها عبر تشكيلات وأسماء وهمية كان آخرها ما قالت إنها قوات التحالف العربي في الميدان وبحسابات بسيطة فإن معدل ما حققه الجيش السوري الحر من مكاسب ميدانية على حساب تنظيم الدولة يفوق ما حققته قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي ناهيك أن الدعم التركي للجيش الحر أقل بكثير مما يقدم لقوات النظام من دعم روسي فعالية أثبتها الجيش السوري الحر مع سيطرته على مدينة الباب تزيد من حظوظه ليكون طرفا رئيسيا في معارك الرقة وقد يكون هذا التحالف مدخلا لترميم واشنطن ما تصدع في علاقاتها مع أنقرة