مصر والسودان ... هل تدعم القاهرة جنوب السودان؟

22/02/2017
بهذه الحفاوة استقبل الرئيس السوداني عمر البشير في القاهرة قبل ثلاثة أشهر فقط التقى مع نظيره المصري وشهد معه احتفالات ذكرى أكتوبر بل منحه السيسي وسام نجمة الشرف لمشاركته في حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل قبل عقود إلا أن دفئ تلك اللقاءات تبدد لاحقا على وقع تصريحات متكررة للرئيس السوداني كان آخرها ما جدده البشير لرؤساء تحرير الصحف السودانية من اتهام مصر بدعم دولة جنوب السودان بالأسلحة والذخائر رغم أنه قال إن الحكومة المصرية لن تقاتل في جنوب السودان لكن المعارضة المسلحة بجنوب السودان بقيادة رياك مشار قبل أسبوعين اتهمت مصر بدعم حكومة سلفاكير ميارديت عسكريا ضد ما تواجهه من تمرد اتهامات أتت بعيد زيارة ميارديت للقاهرة التي توقع مراقبون أن تكون نفسها قد اوغرت صدر البشير في الحديث ذاته اتهم البشير المخابرات المصرية بالتعامل مع بلاده بعدائية وقال إن أجهزة قريبة من الرئيس كانت ترفض ذهابه للخرطوم شدد البشير وبشكل لافت على ما ذكره في تصريحات سابقة من ثناء على السيسي وعلاقته به وهو ما أثار تساؤلات أخرى حول واقعية التمييز بين السيسي وأجهزة نظامه التقطت وسائل إعلام مصرية هذا التمييز من تصريحات البشير السابقة واعتبرته تناقضا فكيف يمدح السيسي ويشكو من سياسات نظامه لكن تطورات التوتر المصري السوداني لم تقتصر على ما سبق فالبشير أكد في تصريحاته الأخيرة على تبعية مثلث حلايب وشلاتين الحدودي للسودان ملوحا باللجوء للتحكيم الدولي ما لم ترضى القاهرة بالتفاوض لحل المسألة في مقابل امتعاض القاهرة مما تعتبره خذلانا من الخرطوم إزاء ملف سد النهضة وتأثيراته على الحصة المصرية في مياه النيل فضلا عن اتهامات مصرية للسودان بإيواء مطلوبين مناهضين لنظام السيسي وهو ما نفاه البشير مؤكدا أن سياسة بلاده مبنية على عدم إيواء أي نشاط معاد لأي دولة شد وجذب بين جاري وادي النيل العربيين لا يعرف إلى أين يمكن أن تصل انعكاساته على علاقات البلدين التاريخية أو على الوضع الإقليمي وإعادة تشكيل اصطفافاته