روسيا تفاخر بقطع سلسلة ثورات الشعوب

22/02/2017
رهاب الثورات الملونة ذاك سقم روسي مزمن أو هي سلسلة رآها الروس سببا في تغيرات كبيرة عرفتها السياسة الدولية وتوازن القوى في العالم والأقاليم والآن تفاخر روسيا بأنها قطعت تلك السلسلة حين بلغت إفريقيا والشرق الأوسط وتلك مهمة جيوسياسية في مفهوم وزير الدفاع الروسي أعان عليها التدخل الروسي في سوريا لم يخف على أحد حينها نهج موسكو عقيدة عسكرية توسعية جديدة لها أهداف طويلة الأمد اقتضى ذلك الحفاظ على وجود دائم لأساطيلها في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط وتعزيز قواعدها ووجودها العسكري هناك تم وضع البعض تحركها العسكري في سوريا في سياق تحدي ما تصفها بالهيمنة الغربية على العالم فكان أن تحدثه في أوكرانيا فسوريا التي كشف خبراء عن مشروعات هناك تهدد هيمنتها على تصدير الغاز للقارة الأوروبية ذاك كلام المحللين فالروس الذين يقرون بأن القوة العسكرية أصبحت الأداة الرئيسية في حل المشكلات الدولية لطالما سوقوا لتدخلهم في سوريا بمحاربة من يصفونهم بالإرهابيين لكنهم يضيفون إلى الأهداف الآن ما بدا إخمادا لثورات العرب ثورات خبرتها موسكو إثنيتها الخلفية وتخشى من عدواها أشد الخشية فلعلها ارتدت حتى إلى داخل روسيا هكذا وجدت موسكو مشروعات حلفاء في بعض المنقلبين على الثورات كما حدث في مصر بزعم أنهم يمثلون إرادات شعوبهم كما دفعتها منافع شتى لربط صلات مع آخرين في ليبيا معجبين كما يبدو بالتجربة المصرية وكبداية ثمة حديث عن مساع روسية لرفع حظر التسليح عن قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر وهو ما فهم استفزازا لا لليبيين فحسب وإنما أيضا لحلفاء واشنطن الإقليميين أهو انتقام إذن من خديعة الحالة الليبية حين فوجئ الروس بتغيير شعبي لم يبق على حليفهم هناك ورأوا يدا غربية وراء ذلك إذا كان الأمر هكذا فليست الأدوار الروسية مجرد محاولة لإعادة ترتيب الأوراق في منطقتنا فحسب لمرامي سياسية واقتصادية فموسكو تنشد هدفا استراتيجيا اشمل نظاما عالميا جديدا تصفه بالأكثر عدلا ما يسميه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظام ما بعد الغرب تتهم بلاده ذلك الغرب بقيادة واشنطن بمحاولة إعاقة تشكيله ما يشجع برأيه على الفوضى وفي نظر الروس فإن ثورات الشعوب جميعها جزء من تلك الفوضى