دلالات تصريحات ماتيس أثناء زيارته للعراق

20/02/2017
لا يزور العراق بل يعود إليها الجنرال جيمس ماتيس يعرف هذه الأرض جيدا هنا حارب في الفلوجة وسواها ومنها اكتسب أهم صفاته وأكثرها شيوعا فهو الكلب المسعور أي الجنرال الذي لا يخشى خوض المعارك ولا يتهرب منها يعود إلى بغداد هذه المرة وزيرا للدفاع ويصطحب معه عددا من جنرالات الجيش الأميركي ممن خدموا في هذه البلاد هدفه محدد ويحرص على توضيحه فالجيش الأميركي هنا ليس من أجل الاستيلاء على نفط العراق بهذا يميز الرجل موقفه مجددا وينأى بنفسه عن رئيسه دونالد ترمب ما يعني أن عودته إلى العراق ذاته هدف استراتيجي ماذا يريد الرجل تحديدا وفقا لمصادر أميركية فإنه يريد العودة إلى الميدان لمعاينته مجددا كما يسعى للحصول على تقييم حديث وأكثر واقعية لمجريات الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وذاك لأنه فعليا يضع اللمسات الأخيرة على خطة طلبت منه ويفترض أن تسرع من جهود القضاء على تنظيم الدولة في العراق وسوريا أما خيارات الرجل فتبدأ بزيادة عدد المروحيات الهجومية ولا تنتهي بزيادة أعداد الجنود الأميركيين على الأرض وهو ما سربته وسائل إعلام أميركية تحدثت عن تغيير كامل في إستراتيجية أوباما التي كان معمولا بها وتقضي بألا جنود على الأرض وبالنسبة الإستراتيجية ماتيس تقوم على عنصرين هزيمة تنظيم الدولة والحيلولة دون تحول العراق أو استمراره دولة تابعة لإيران يحدث هذا والقوات الحكومية العراقية قد بدأت عملياتها للسيطرة على الجانب الغربي للموصل ما يعني بالنسبة لماتيس حضورا أقل لميليشيا الحشد الشعبي وتمهيدا لما بعد الموصل أي ما يمكن وصفه بإعادة بناء العراق مجددا وفقا لمحددات أميركية جديدة العبادي يعرف هذا وفقا لكثيرين لكنه يظل أسيرا لتجاذبات بعضها حزب وطائفي وآخر دولي يضغط ويزيد من المطالب فهو أي العبادي شرع وجود الحشد الشعبي في الجيش نفسه أمر جعل هذا الحشد جيشا موازيا يستنسخ تجربة الحرس الثوري الإيراني وفي الوقت نفسه الرجل يعلن رفضه لمطالب من يقف وراء هذا الحشد وهو تحديدا المالكي الذي يسعى للعودة إلى الحكم بإسناد من مرجعية قم يبدو العبادي أقرب إلى ماتيس في شأن نفوذ طهران لكن مرجعيته الحزبية تشده في اللحظات الحرجة وتعيده إلى مربع الطائفة أكثر من الدولة كما يرى كثيرون وذاك يتناقض مع دعوات إلغاء المحاصصة الطائفية في البلاد والقضاء على الفساد ما يجعل الرجل مشلولا وربما لا يتناسب ومرحلة ما بعد الموصل الأميركيون أصبحوا هنا كما يشدد البعض لاستئناف ما لم تنجزه مرحلة جورج بوش يعودون بالجنرالات أنفسهم وعينهم من بغداد على طهران أيضا