اجتماع تونس الثلاثي يصدر إعلانا لدعم التسوية بليبيا

20/02/2017
ما قصة الليبيين مع الرقم ثلاثة هنا في تونس يوقع ثلاثي إقليمي إعلانا وزاريا لدعم التسوية السياسية في ليبيا وهنا في طرابلس ينجو ثلاثة من ركائز سلطة ليبيا المعترف بها دوليا مما بدت محاولة اغتيال مجرد صدفة فليست هي البتة مسألة رياضيات بل القضية في تداخل دائم للسياسي الأمني في ليبيا الغارقة في الفوضى يتحدث رئيس حكومة الوفاق الليبي فايز السراج عما يصفها بمجموعة مارقة أطلقت النار على موكبه الذي كان يضم أيضا رئيس مجلس الدولة وآمر الحرس الرئاسي ما أكثر الجماعات التي تحتمل ذلك التوصيف في بلد متخم بفصائل مسلحة تتوزعها الولاءات السياسية والأيدولوجية والقبلية لكن المنطق يقول فتش عن أصحاب المصلحة يبدو هنا أنهم ممن يسعون إلى إعاقة عمل حكومة الوفاق من ذلك خططها لتوحيد الفصائل والقوى العسكرية تحت مظلة سياسية واحدة وإنهاء الاضطرابات بدءا من العاصمة ويبدو أنهم أيضا ممن تسير مساعي التسوية السياسية الجارية حاليا عكس اتجاه أطماعهم ولعل من هؤلاء كما تشير تحليلات من يحسبون أن السيطرة على أجزاء واسعة من شرقي ليبيا يمكن أن تبرر التمرد على كل محاولة توافق بل حتى عقد حوار وربما منهم من يحاولون فرض أنفسهم محاورين بقوة السلاح مع أن اتفاق الصخيرات لم ينص على أي دور مستقبلي لهم في المقابل لا تمانع السلطات الليبية المدعومة أمميا في سلك أي طريق قد يؤدي إلى تقريب المواقف وتغليب لغة الحوار حتى إنك تجد السراج مثلا مرحبا بأي إسهام أو وساطة من موسكو فهو كما قال يأمل في أن تلعب دورا إيجابيا في حل أزمة ليبيا وفهم الأمر فورا لأنه عدم ممانعة للتوسط الروسي في حوار محتمل مع معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر دور كذلك ليست دول الجيران الليبي عاجزة على الاضطلاع به لكن مراقبين يخشون أن تصطدم مبادرتها الثلاثية باكرا بذات المواقف المتصلبة التي أربكت مبادرات سابقة تتحمس مصر وتونس والجزائر لحوار ليبي ليبي دون إقصاء وتعارض أي تدخل خارجي في الشؤون الليبية يفترض أنه ما من ليبي سيجد ضررا في ذلك لكن الحديث عن التمسك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية قد لا يوافق مطامح التمدد والسيطرة على الأراضي الليبية كافة وهناك قبل ذلك الإصرار على الحل السياسي كمخرج وحيد للازمة الليبية على قاعدة اتفاق الصخيرات وتلك أساسا في نظر طرف بعينه مشكلة