هذا الصباح- السرايا الحمراء.. أيقونة العاصمة الليبية الصامدة

02/02/2017
قلعة طرابلس أو السرايا الحمراء كما يحلو لأهل المدينة تسميتها تعاقبت عليها حضارات الفينيقية والرومانية والبيزنطية والعربية حتى الاحتلال الايطالي في العصر الحديث حيث اتخذتها السلطات الحاكمة في البلاد مقرا لها عبر العصور تبدو القلعة كحسن معزول عن باقي المدينة تطل على ساحة الشهداء ببرج سان جورج أما بابها الغربي وهو المدخل الرئيسي للقلعة فيعود إلى فترة الاحتلال الإسباني للبلاد بالداخل تطالعك آثار الحضارات المتعاقبة كلوحة فسيفساء يتجسد الفن المعماري الروماني في هذه الجرات الخزفية ورؤوس ميدوسا الشهيرة والتماثيل وتيجان الأعمدة التي تأبى الاندثار كل الحقب والمراحل التاريخية وضعت بصمتها في هذا المبنى ابتداء من مرحلة تأسيس المدينة في القرن الرابع قبل الميلاد كمستوطنة فينيقية في بداية الأمر فيما بعد عندما دخلت المنطقة تحت سيطرة الإمبراطورية الرومانية غزو البيزنطيين الفترة المسيحية فترة الفتح الإسلامي ومن فترة الغزو الإسباني وما تلاها فترة الاحتلال فرسان مالطا لمدينة طرابلس الفترة العثمانية بداية نشأة أو التكوين الدولة الليبية تاريخيا تمر بها المنطقة وكانت في تأسيس الأسرة القرملية بيت الصلاة الذي أنشئ على يد المسلمين الفاتحين بقيادة عمرو بن العاص عام 642 للميلاد حوله فرسان القديس يوحنا إلى كنيسة عندما تسلموا طرابلس من الغزاة الإسبان عام 1530 ومن ثم عاد إلى سيرته الأولى مع دخول العثمانيين إليها وعلى طراز التحصينات القديمة يحيط بالقلعة سور عملاق به شرفات ذات قضبان حديدية تحتوي على فتحات لوفوهات المدافع التي استخدمها العثمانيون للدفاع عن المدينة الطرز المعمارية الإسلامية حاضرة في غرف الأسرة القرملية التي حكمت طرابلس منذ أوائل القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلاد هذا حوش الحريم أو الحرملك بني في عهد أحمد باشا البيت موجود صار فيه بعض الصيانات لكن هو موجود كما هو أصلي الأعمدة الموجودة فيه اصلية بعض الترميمات الأبواب الخشبية القطعة الاصلية موجودة في ترميم الشبابيك الحديد بتاع الشبابيك الأقواس الإسلامية لداخل البيت نفسها بالحجر المالطي لأنها هو يتحمل الرطوبة ويتحمل العوامل الجوية نافورة الشزروان في الساحة الغربية للقلعة تعود إلى فترة حكم أحمد باشا القرملي عليها حروف منحوتة بخط النسخ الشرقي ومحاطة 14 عمودا من الرخام تصدعت أجزاء من تحصينات المدينة وأسوارها بفعل قنابل السفن الحربية خلال هجوم الجيوش الغربية على طرابلس منذ الاحتلال الإسباني مطلع القرن السادس الميلادي حتى الاحتلال الإيطالي عام 1911 هنا قصة أخرى من قصص الهجمات التي تعرضت لها القلعة فهذا صار الفرقاطة الأميركية فيلادلفيا شاهد على المعركة التي دارت بين الأسطولين الأميركي والليبي عام 1803 للميلاد وانتهت بتدمير الفرقاطة الأمريكية وأسر من عليها من جنود كانت قلعة طرابلس أو السرايا الحمراء رمزا لنظام الدولة وحصنا لصد هجمات الغزاة عبر العصور حتى صارت أيقونة تاريخية رحل حكامها غزاة وفاتحون وبقيت القلعة لأهل هذه الأرض يتوارثونها جيلا بعد جيل محمود عبد الواحد الجزيرة طرابلس