تصريحات نارية متبادلة بين واشنطن وطهران

02/02/2017
تلك طبول بدأت تقرع ترامب يصطحب ابنته إيفانكا وزوجته ملانيا في مروحية إلى قاعدة دوفر العسكرية هناك قدم العزاء في أول جندي أميركي يقتل في عهده لقد لقي مصرعه في بلد بعيد جدا هناك في اليمن كان ثمة إنزال جوي لقوات أميركية خاصة قامت بأول تدخل عسكري على الأرض وعادت بقتيل منها إلى بلاده يعود ترمب إلى البيت الأبيض ليغرد هذه المرة محذرا إيران فهي تتوسع أكثر فأكثر في العراق وقد ولى زمن ذلك ليست هذه مجرد تغريدة قدر ما هي رسالة خشنة فالرجل نفسه أكد ما قاله مستشاره للأمن القومي بأن طهران تسلمت تحذيرا رسميا بسبب إطلاقها صاروخا بالستيا متوسط المدى أمر يزعزع الاستقرار ويوجب ردا تبحثه الإدارة لأنه كما قالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة مخالف لقرار دولي والأهم من ذلك تهديدها الواضح فواشنطن ليست ساذجة لتخدع ولن تقف مكتوفة اليدين أمام ما تفعله طهران التي يجب أن تحاسب ماذا حدث بالضبط أطلقت إيران صاروخا بالستيا قبل أيام فنددت وواشنطن لكنها لم تكتف بذلك بل اتهمت طهران لاحقا باستهدافها من خلال الحوثيين هناك في اليمن قبالة مدينة الحديدة هاجم الحوثيون فرقاطة سعودية فحرص البنتاغون على تسريب رواية أخرى تقول إنهم كانوا يعتزمون استهداف سفينة حربية أميركية وما كان ذلك ليحدث لولا دعم إيران لهم بعد هذا بيوم واحد أضاف ترام تهديدا جديدا لإيران لا صلة بالعراق ما يعني أن على طهران أن تعرف حدود تدخلها في اليمن والعراق أيضا وحدود قوتها سواء في البر والبحر والجو في البداية نفت طهران لاتهامات بلغة قانونية ودبلوماسية ثم تحول ردها إلى نوع من التحدي والسخرية التي وصفت بالمهينة فعلى ترمب يتذكر كيف نمرغ أنف أميركا في التراب في العراق هذا ما قاله علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي وللمعاني بالإهانة لم يجد الرجل حرجا من القول إنها ليست المرة الأولى التي يهدد فيها إيران شخص عديم الخبرة وذلك وصف سبق أن يستخدمه الرئيس الإيراني في انتقاده قرارات ترمب الأخيرة على أن التصعيد وإن بدا آنيا يعيد إلى الواجهة ما قيل إنها استراتيجيات ترمب الحقيقية في المنطقة فيما يتعلق بإيران وتنظيم الدولة الإسلامية وفي رأيي ترمب فإن أسوأ أخطاء الإدارات الأميركية السابقة أنها تدخلت في العراق من دون أسانيد وتركته دون حل أي أنها تركت فراغا استغلته إيران التي توسعت وتوغلت وتغولت حتى شمل تدخلها ثلاث دول أخرى هل سيصلح ترمب أخطاء بوش وخطايا أوباما الشرق أوسطية على حد وصف البعض لعلها طبول بدأت تقرع