المقاطعة تغزو الشارع الأردني ضد رفع الأسعار والضرائب

02/02/2017
وصلت أسعار طبق البيض إلى ما يعادل خمسة دولارات وقفز سعر الكيلوغرام من البطاطة إلى أكثر من دولار فقاطعها الأردنيون وسلع أخرى كانت الحكومة قد قررت توحيد ضريبة مبيعاتها بنسبة ستة عشر في المائة سد عجز الموازنة العامة الذي يتجاوز مليار دولار فالدعوة إلى المقاطعة هذه المرة لم تكن بواسطة المظاهرات أو الإعلانات المكتوبة بل كان ميدانها وسائل التواصل الاجتماعي أنشأ المواطن الأردني عصام الزمن صفحة مقاطعة السلع فوصل المشاركين فيها إلى أكثر من مليون وثلاثمائة ألف مشاركة خلال أيام معدودة أسهمت المشاركة الواسعة في خفض أسعار البطاطا والبيض إلى النصف تقريبا ونجحت حملة المقاطعة في إرغام التجار على تخفيض أسعار سلع أخرى لتكون بذلك أول حملة في الأردن تنجح في مقاطعة السلع مما دفع الحكومة إلى الإعلان عن السلع الأساسية التي لن ترفع أسعارها خلال العام الجاري من بينها الخبز والسكر واللحوم والأدوية لم تعجب الحملة الجهات الرسمية التي اعتقلت منشأ الصفحة تبعه غلق للصفحة فيما قيل إنها خلافات بين القائمين عليها بعد اعتقال الزمن أثار الاعتقال غضب الناشطين الأردنيين الذين رأوا فيه محاولة لكسر نجاح حملة المقاطعة والتأثير في حملات مستقبلية شبيهة تعبر عن رأي المواطنين من رفع الأسعار تحول الربيع العربي إلى ذكريات بعد نجاح الثورات المضادة في إنهاء ثقافة الاحتجاج السلمي وغرقت أكثرية بلدان الربيع بالدماء بدون تنظيمات سياسية ولا منظمات المجتمع المدني تبلورت في الأردن ثقافة احتجاج سلمي فريدة أثبتت فاعلية غير متوقعة الخصم هنا ليس الحكومات بقدر ما هو التجار والشركات وتمكن الأفراد الذين تؤطرهم منصات التواصل من تحقيق انتصار سريع وغير مكلف لكن الناشطين الذين حركوا الاحتجاج السلمي الذي لا تسيل دموع المتظاهرين من الغاز ولا يواجهون خراطيم المياه يتهمون الحكومة بالانحياز ضدهم من خلال اعتقال مؤسس صفحة المقاطعة وهو اتهام يرفضه أنصار الحكومة ويرجعون الاعتقال إلى تطاوله على مقام الملك