قلق أممي على المدنيين غرب الموصل

19/02/2017
في شرق الموصل غربي تحسم معركة استعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية فالمعركة الحقيقية بدأت للتو نعلن انطلاق صفحة جديدة من عمليات قادمون يا نينوى لتحرير الجانب الأيمن من المدينة من مدينة الموصل من المحور الجنوبي الموصل تتقدم القوات العراقية وقوامها أكثر من خمسين ألف مقاتل من الجيش والميليشيات إلى غربي المدينة ويغطي تقدمها قصف جوي ومدفعي كثيف تدور المعارك حاليا في مناطق مفتوحة وريفية الأمر الذي يسهل مهمة القوات العراقية خصوصا أن مقاتلي التنظيم ينتهجون تكتيك الانسحاب السريع من هذه المناطق إلى أحياء أكثر حيوية وكثافة سكانية أعلن الجيش العراقي استعادته خمسا من قرى جنوب الموصل وأنه بات على مشارف مطار المدينة يدرك كل مطلع على جغرافيا غربي الموصل أن الفصل الأشرس من المعركة لن يكون هنا فكلما تقدمت القوات العراقية ستتعقد مهامها أكثر فأكثر وسيشكل ضيق شوارع المدينة القديمة عائقا لمرور الآليات العسكرية ما سيضطر الجيش العراقي لخوض حرب شوارع ومعارك من منزل إلى آخر ستكون أكثر دموية ولربما يطول أمد حسمها وفق تقديرات الأمم المتحدة يقطن الجانب الغربي من الموصل أكثر من 50 ألف مدني لن يكون هؤلاء بمنأى عن لهيب الحرب لاسيما أن القوات العراقية دعتهم إلى البقاء في منازلهم ولم تفتح ممرات آمنة لإجلائهم ورغم تشديد الحكومة العراقية على الحفاظ على أمن المدنيين نبهت منظمات إنسانية إلى عمليات انتقام تقترف بعيدا عن الأعين أو اتخاذ السكان دروعا بشرية وحذرت منظمة أنقذوا الأطفال من أن خيارات كلها مروعة ستفرض على أكثر من ثلاثمائة وخمسين ألف طفل عالقين غربي الموصل إذ عليهم أن يختاروا بين القنابل والمعارك والجوع إن بقوا والإعدامات ورصاص القناصة إن هم حاولوا الفرار