خريطة تركية نحو الرقة تعرضها على أميركا

19/02/2017
النجاح الذي حققته تركيا في سوريا من خلال عملية درع الفرات أنعش آمالها بتعاون أكبر مع الإدارة الأميركية الجديدة لضرب معاقل تنظيم الدولة الرئيسية في الرقة السورية وهذا دفع رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم إلى مناقشة تفاصيل اقتراحين تركيين لهذا الغرض مع نائب الرئيس الأميركي مايكل بنس التفاصيل ذاته نوقشت خلال لقاء رئيسي الأركان التركي والأميركي في قاعدة أنجرليك بأضنا ومحورها خطة أساسية تتمثل في عملية عسكرية لتحرير رقة من تنظيم الدولة تنفذها قوات خاصة تركية أميركية مع قوات من المعارضة السورية تتم مرورا بمدينة تل أبيض وبمسافة ثمانين كيلومترا وكذلك خطة بديلة تتم عبر مدينة الباب وصولا إلى الرقة بمسافة مائة وثمانين كيلومترا وكلا الخطتين تتطلبان تحييد قوات حماية الشعب الكردية ويبدو أن أنقرة تهدف من خلال هذين المقترحين إلى إقناع واشنطن بالتخلي عن الاعتماد على القوات الكردية في عملياتها ضد تنظيم الدولة في سوريا والتعاون مع حليفتها في حلف الناتو ومع قوات المعارضة السورية التي أثبتت فعاليتها في عملية درع الفرات وذهبت تركيا أبعد من ذلك باقتراح مشاركة قوات عربية ودعم سعودي قطري وحتى دعم ألمانيا أيضا لعملية من هذا القبيل ولحث الحليفة لواشنطن على النظر بعين الجد في هذين المقترحين ألمح رئيس وزراء تركيا يلدرم في تصريح له إلى احتمال حدوث أمور خطيرة تؤثر سلبا في العلاقات التركية الأميركية إذا ما أصرت واشنطن على مشاركة الفصائل الكردية في تحرير الرقة هذا التوجه التركي يهدف إلى إبقاء أكراد سوريا في شرقي الفرات وإجهاض فكرتهم الرامية إلى إقامة شريط كردي مستقل يفصل تركيا عن عمقها الاستراتيجي والأمني في سوريا ويعزز هدف إقامة منطقة آمنة بمساحة تصل إلى خمسة آلاف كيلومتر داخل أراضي شمال سوريا لمنع وقوع هجمات تلحق بها أضرارا من قبل أية تنظيمات متصارعة معها كما يهدف هذا التوجه التركي إلى توفير ملاذ آمن للاجئين السوريين في هذه المنطقة