أبرز مبادرات دول الجوار لحل الأزمة الليبية

19/02/2017
انخراط دول الجوار في إيجاد حل للأزمة الليبية يعود أساسا إلى نحو عام ونصف بالتوقيع على اتفاق الصخيرات بالمغرب وذلك في ديسمبر من عام 2015 إلا أن أزمة الانقسام استمرت استضافت الجزائر جولات حوار بين ممثلي وقادة الأحزاب السياسية كما عقدت لقاءات في كل من تونس ومصر وبدت الجزائر وتونس أكثر تحررا في المبادرة بالنظر لاحتفاظهما بمسافة واحدة من مختلف الأطراف الليبية بعد الصخيرات استمر تعدد الشرعيات في ليبيا حكومتان في العاصمة طرابلس هما حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا بقيادة فائز السراج وحكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل إضافة إلى حكومة منبثقة عن مجلس النواب في طبرق برئاسة عبد الله الثني في الشرق الرئيس التونسي وبعد لقائه بنظيره الجزائري في ديسمبر الماضي أطلق مبادرة رسمية لإيجاد حل للأزمة الليبية وأعلن مارتن كوبلر المبعوث الأممي في ليبيا دعمه لها في يناير الماضي عقد لقاء بالقاهرة فشل في جمع خليفة حفتر مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج على طاولة واحدة رغم وجود الطرفين في ضيافة القوات المسلحة المصرية تمخض عن اقتراح يتعلق بوضع الجيش وتبعيته ويختفي وراء ذلك الحديث عن دور محتمل لحفتر إضافة إلى اقتراح إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير من عام 2018 في الرابع والعشرين من يناير الماضي عقد لقاء تشاوري في تونس واتفق فيه على إعادة تشكيل المجلس الرئاسي من ثلاثة أعضاء برئيس ونائبين وإسناد بصفتي القائد العام للجيش إلى مجلس خاص إضافة إلى اختيار رئيس حكومة الوفاق الوطني من غير أعضاء المجلس الرئاسي القاهرة لها موقف واضح اصطفافها وراء اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومحاربتها قوى ليبية ذات توجه إسلامي ورفضها مشاركة هذه القوى في الحوار أما الجزائر وتونس فتبدوان عززت موقعهم التفاوضي بتعاملهما مع مختلف الأطراف بلا إقصاء وتجديد رفضهما لأي حل عسكري وهو بدوره رسالة تسحب البساط من تحت أقدام من يدفع لحسم الخصومة السياسية عسكريا خصوصا في طرابلس