معركة تلعفر.. تطورات ميدانية وحسابات إستراتيجية

18/02/2017
تلعفر المدينة الإستراتيجية جميع أطراف النزاع في العراق تعود إلى الواجهة مجددا المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة والمحاصرة منذ انطلاق عملية تحرير الموصل في أكتوبر الماضي شهدت تطورات عسكرية كبيرة مع هجوم مضاد شنه التنظيم على محورين سيين وغرب القضاء وتلعب في الجنوب قتلوا خلال الهجوم أكثر من خمسة وعشرين من ميليشيات الحشد الشعبي المتمركزة في المحورين ضربة قوية تلقاها الحشد في تلك المناطق خلال المعارك الدائرة حول الموصل لتضاف إلى سلسلة خسائر تلقاها بعد معارك استنزاف يفرضها التنظيم على خصومه بين حين وآخر وتتركز المعارك بصورة خاصة في محور تل عبطه الذي يتحكم في ملتقى طرق مهمة يمكن أن تشكل منفذا للتنظيم باتجاه سوريا في حال سيطرته عليها وقالت مصادر عسكرية إن مقاتلي التنظيم تمكنوا من فك الحصار في بعض المواقع مستخدمين للمرة الأولى سلاح الدبابات لكن الحشد الشعبي قال إنه أحبط وبإسناد من الطيران الحربي هجوم التنظيم قيادات عسكرية ميدانية أكدت أن طائرات التحالف الدولي وفرت للمرة الأولى غطاءا جويا لقوات الحشد الشعبي وكانت المدينة قد شهدت محاولات من الحشد الشعبي لاقتحامها لكنها انتهت بالفشل وظلت تلك الجبهة في صورة أقرب ما تكون إلى ميدان استنزاف لقوات الحشد بعد أن دفعها التنظيم للانتشار في مساحات واسعة حول القضاء وكانت مدينة تلعفر قد تحولت إلى ساحة للصراع الطائفي والإقليمي حتى قبل أن يسيطر عليها تنظيم الدولة فالمدينة الواقعة في شمالي غرب العراق ضمن محافظة نينوى تربط بين معقلي التنظيم في مدينة الموصل بالعراق و الرقة في سوريا كان التعايش بين المكونات في المدينة حتى الغزو الأميركي عامر2003 هو السمة السائدة إلى أن عصفت بها النزاعات بين التركمان السنة والأقلية الشيعية المدعومة من إيران بعد سيطرة تنظيم الدولة على تلعفر قام بعمليات تهجير بحق التركمان الشيعة بالنسبة لطهران وحلفائها من الميليشيات الشيعية فإن تلعفر تقع على القوس الذي يقول خبراء إنه يمتد من إيران إلى سوريا ولبنان مرورا بالعراق في ظل صراع عسكري وسياسي ما زالت تسكن أهالي تلعفر مخاوف من وقوع عمليات تطهير وانتقام على يد ميليشيات الحشد الشيعي ضد السكان السنة في ظل تشابك المصالح محليا وإقليميا على حساب هوية المدينة وتاريخها وتنوعها العرقي الضارب في القدم