صحافيون على حدود النار بسوريا

18/02/2017
تطول الدروب في سوريا على اختلافها ويبذل السائرون فيها دماءهم وأرواحهم في سبيل الوصول إلى غاياتهم محمد نور مراسل قناة الجزيرة في درعا ثائر آخر في درب الحقيقة يبذل قطعة من جسده ثمنا لنقل معاناة المدنيين تحت وقع غارات روسية مكثفة أودت بحياة عشرات بينهم ثلاثة ناشطين إعلاميين بعد إصابته البالغة نقل محمد إلى نقطة طبية استحدثت على عجل بعد أن عطلت كثافة القصف كل المستشفيات الميدانية ونقل بعدها إلى مستشفى في الأردن وتتجه حالته الصحية إلى الاستقرار تحت مراقبة طبية مشددة تعرض مراسل الجزيرة الزميل محمد نور في درعا لإطلاق نار إصابة لم تكن الأولى لمحمد منذ عمله مع قناة الجزيرة ففي عام 2014 أصيب بنيران خلال نقله وقائع المعارك في مدينة الشيخ مسكين ومنذ عام 2011 قدمت الجزيرة سبعة شهداء من فرقها العاملة في سوريا وهم محمد المسالمة وحسين عباس ومحمد القاسم مهران الديري ومحمد الأصفر وزكريا إبراهيم إبراهيم العمر كما تعرض كثير من صحفييها لإصابات متفاوتة وعلى مدى الأعوام الستة الماضية ضحى قرابة 400 صحفي وناشط إعلامي بأرواحهم وهم ينقلون حقيقة ما يحدث في سوريا إلى العالم ويتهم النظام وحلفاؤه بالمسؤولية عن قتل العدد الأكبر منهم ثمن باهظ يقدمه الصحفيون في ظل غياب أهلية حقيقية لحمايتهم ومحاسبة مستهدفهم وبذا تبقى الصحافة على نبلها جريمة في عين المستبدين