الصوماليون يعلقون آمالا كبيرة على رئيسهم الجديد

18/02/2017
تغلبه على أكثر من عشرين مرشحا لكرسي الرئاسة فاجئ كثيرين الأكاديمي والسياسي محمد عبد الله فرماجو هو الآن الرئيس التاسع للصومال منذ استقلالها عام 60 لا يعد فرماجو غريب عن مراكز صنع القرار في مقديشو فقد سبق له أن شغل رئاسة الحكومة عام 2010 خلال ولاية الرئيس السابق شيخ شريف شيخ أحمد لم يطل المقام وفرماجو رئيسا للوزراء وبعد سبعة أشهر فقط استقال من منصبه بموجب موائمات سياسية وضغوط إقليمية ودولية لنزع فتيل أزمة بين رئيس الصومال آنذاك ورئيس البرلمان ورغم قصر عهده في الحكومة تمكن فرماجو من تحقيق إنجازات بقيت راسخة في أذهان الصوماليين ففي عهد مثلا كانت الرواتب تصرف شهريا على خلاف الحكومات الأخرى مدعوما بتأييد شعبي قوي خاض فرماجو سباق الرئاسة في عام 2012 لكن دون أن يتمكن من تخطي حظوظ الرئيس السابق حسن شيخ محمود وبعد نحو خمسة أعوام يعيد فرماجو الكرة لكن محققا المفاجأة هذه المرة بالنظر إلى واقع الصومال وحال الصوماليين فإن اكتساح فرماجو لانتخابات الرئاسة كان بالفعل احتمالا واردا بقوة فنصف أعضاء البرلمان نواب جدد غالبيتهم من الشباب المتعطش للتغيير أما الصوماليون فقد أنهكوا بفعل عقود الحرب الأهلية والمجاعة والفساد السياسي وذاقوا ذرعا بالتدخلات الدولية والإقليمية التي تفرض عليهم من يحكمه عوامل عززت حظوظ فرماجو الذي يوصف بالنزاهة وحسن السمعة وبأنه لا يخضع لأجندات أحد