وعد بلفور.. هل حان وقت الاعتذار؟

17/02/2017
مع اقتراب الذكرى المئوية في الثاني من نوفمبر القادم لوعد بلفور الذي أدى إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه وتشريده في أنحاء واسعة من العالم وإقامة دولة إسرائيل تزداد المطالب الدولية بإعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة وباعتذار بريطانيا رسميا عن خطاياها ولعب دور أكثر إيجابية في العمل من أجل إنهاء الاحتلال يحاول مركز العودة الفلسطيني تجنيد الرأي العام البريطاني لكي نقوم بدفع الحكومة البريطانية للاعتذار عن وعد بلفور هناك معارضة إسرائيلية شديدة هنا سواء من السفارة الإسرائيلية ومؤسسات الضغط الإسرائيلية وحتى من أعضاء البرلمان البريطاني نجحنا خلال الأشهر الماضية بجلب الدعم العديد من الشخصيات والمؤسسات والأفراد نحاول تجميع ما يقارب المائة ألف توقيع لدفع الحكومة البريطانية للاعتذار عن وعد بلفور ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها المؤسسات المدافعة عن الشعب الفلسطيني والمتضامنة معه الضغط للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني لكن ما يميز الخطوة التي اتخذتها لجنة من داخل مجلس العموم البريطاني هذه المرة هو أن الحكومة ستكون مجبرة على الرد على العريضة عندما يبلغ عدد موقعيها عشرة آلاف شخص ثم يناقشها البرلمان عندما تتعدى مائة ألف موقع يستبعد أن تعتذر الحكومة البريطانية في الوقت الراهن عن وعد بلفور لكن هذا لا يعني أن هذه الخطوة عديمة الجدوى لأنها تساهم في زيادة توعية الرأي العام البريطاني وتطلعه على الظروف التاريخية لوعد بلفور واستمرار تواطؤ الحكومة البريطانية مع إسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني مؤسسات المجتمع المدني في بريطانيا والناشطون البريطانيون لم يتوقفوا أبدا عن إبداء مناصرتهم للشعب الفلسطيني سواء من خلال التظاهرات التي تجوب الشوارع البريطانية أو من خلال اللقاءات والندوات التي تذكر باستمرار بضرورة تفعيل خطى توعية الرأي العام من أجل مراجعة التاريخ وتحمل المسؤولية الصدى الذي ستحدثه هذه الحملة وهذه العريضة سيزيد لامحالة في مساعدة الرأي العام البريطاني على فهم هذه المواضيع فهما أوسع وإذا كان الهدف الأول من مثل هذه الخطوة هو السعي لحمل الحكومة البريطانية على الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني فإن الهدف الآخر هو سعي من أجل فضح سياساتها المنحازة لإسرائيل رغم موقفها العلني باحترامها لحل الدولتين