واشنطن تشترط للتعاون العسكري مع موسكو

17/02/2017
خمس سنوات مرت من عمر النزاع السوري ولا تزال أسئلة كثيرة تتجدد بخصوص تصنيف ووصف موسكو وواشنطن للنظام السوري وللمعارضة بكل ما يترتب عليه ذلك في أحدث التفاصيل أبلغ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اجتماعا مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري عقد في مدينة بون الألمانية بأن واشنطن لن يتعاون عسكريا مع روسيا قبل أن تتوقف عن وصف كل معارضي النظام السوري بالإرهابيين رؤية تتكامل فيما يتعلق بوصف كل المعارضين السوريين مع ما كان سائدا إبان إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وإن كان من المبكر الجزم بذلك لكن هذه الرؤية تبقى مهمة خاصة وأن مختلف الأنظار متجهة نحو واشنطن لمعرفة شكل تعاملها مع النزاع السوري ورؤاها لإنهائه على ضوء وعود ترمب بتعزيز العلاقات مع روسيا لاسيما في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية تصريحات تلرسن جاءت في غمرة الزخم السياسي الراهن على أعتاب مفاوضات جنيف المتوقعة بعد أيام برعاية الأمم المتحدة وعلى رأسها تفاصيل لقاءات استانا الأخيرة ومحاولة توسيع نطاق المحادثات لتشمل الأمور السياسية تصنيف روسية لأركان النزاع لا يزال كما هو داعم للنظام وبهذه الإستراتيجية تذهب إلى جنيف حيث أعلن المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا أن المفاوضات تسترشد بقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي يتحدث بشكل محدد عن أسلوب الحكم ودستور جديد وانتخابات في سوريا دون تأكيد مناقشة آلية عملية الانتقال السياسي وذلك ما يعزز احتمالات عدم طرح مستقبل الرئيس بشار الأسد على جدول الأعمال وفي هذه الحالة ومع تعهد روسيا بوقف الغارات على مناطق المعارضة السورية إذا صدقت هل يمكن أن تتحقق أمنيات وزير الخارجية الألماني بكسب موسكو ضمن صفوف أصدقاء الشعب السوري حتى الآن فإن الساحة مفتوحة على مختلف الاحتمالات والثابت أن النظام السوري يعيش بفضل دعم روسيا وإيران اللامحدود