هجوم السند.. يأزم العلاقة بين إسلام آباد وكابل

17/02/2017
في خضم أجواء يغلب عليها التوتر وانعدام الثقة منذ سنوات كان بإمكان الجماعات المتشددة دوما النيل من العلاقات الباكستانية الأفغانية تكفل بذلك هذه المرة تنظيم الدولة الإسلامية في فرعه المحلي المسمى دولة الإسلام خراسان الذي تبنى استهداف مزار صوفي في إقليم السند مخلفا مئات بين قتيل وجريح الهجوم الانتحاري وهو الأكثر دموية في باكستان خلال عامين دفع إسلام آباد إلى إغلاق الحدود مع أفغانستان وإطلاق عملية أمنية وعسكرية واسعة يخشى أن تتطور إلى صدام مسلح الجيش الباكستاني الذي توعد بالثأر للضحايا اعتبر أن الهجوم الجديد والهجمات التي سبقته خلال الأيام القليلة الماضية دبرت على الأراضي الأفغانية وعليه فقد استدعى دبلوماسيين أفغانا وسلمهم قائمة بأسماء ستة وسبعين مطلوبا تقول باكستان إنهم موجودون حاليا في أفغانستان وللمفارقة فإن تلك الاتهامات كانت حتى زمن قريب في الاتجاه الآخر تماما إذ دأبت أفغانستان على اتهام جارتها باكستان بزعزعة استقرارها عبر دعم حركة طالبان في استهدافها القوات الحكومية والأميركية والدولية وهي عمليات استمرت بنسق أقل حتى بعد خفض الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان فهل أصبحت أولى ساحات مجابهة الإرهاب كما يقول الأميركيون بعد هجمات سبتمبر مصدرا للانتحاريين وملاذا للجماعات المتشددة فتنظيم الدولة أعلن عن وجود قوي له في أفغانستان وخاض في سبيل ذلك معارك طاحنة ضد طالبان مستفيدا من التدهور الأمني وحدود طويلة تتداخل فيها القبائل والجغرافية وإذا كانت العلاقات الأفغانية الباكستانية تاريخيا أسيرة إلى حد كبير للعلاقة مع الهند فإن التطورات الراهنة قد لا تكون بعيدة عن ذلك أيضا لكن مع ظهور معطيات جديدة على رأسها تقارب بين روسيا وطالبان لمواجهة تنظيم الدولة كما يتردد فيما تتهم واشنطن موسكو باستخدام طالبان ورقة للضغط وأداة لتقويض الوجود الأميركي وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان