تفجيرات بغداد.. الضعف الاستخباري وتشابك الصلاحيات

17/02/2017
تفجير هو الأكثر دموية في بغداد منذ بداية العام 2017 المكان المستهدف هو سوق لبيع السيارات المستعملة يقع بين حيي الشرطة الخامسة والشهداء جنوب غربي العاصمة بغداد معروفة باكتظاظها يوم الخميس لا يتمتع بأي رقابة أمنية ويقع على أرض مفتوحة دون أي احتياطات وأسوار عدد القتلى والجرحى الذي ناهز المائة وحجم الدمار الهائل يكشف كمية المتفجرات المستخدمة وسعي المنفذين لإحداث الفوضى وضرب مفاصل الأمن في مقتل خصوصا وأن التفجير يأتي عقب يوم من تفجير مماثل في حي الحبيبية شرقي بغداد الذي سقط فيه نحو سبعين بين قتيل وجريح جرت العادة على تبني تنظيم الدولة لمثل هذه الأعمال الدامية لكن تكرارها بشكل مضطرد ووتيرة متصاعدة يلقي الضوء مرة أخرى على الضعف الاستخباراتي وفشل الخطط الوقائية التفجيران يأتيان بعد أسبوعين من تسلم قاسم الأعرجي حقيبة وزارة الداخلية الأعرج المنتمي لميليشيات بدر تعهد بإحداث انعطافة في عمل الوزارة على الميدان لا شك أن الهجوم يفتح الباب مجددا على معضلة تشابك الصلاحيات داخل بغداد وتوزعها على أكثر من جهة فمن المعلوم أن الملف الأمني يتوزع بين قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية فضلا عن ميليشيات الحشد المتنفذة وغير خاضعة لأي سلطة عسكرية دون أن تفلح الشكاوى المتنوعة في توحيد تلك القوى يحضر هنا تفجير الكرادة منتصف العام الماضي الذي أطاح عصف تداعياته بوزير الداخلية محمد الغبان وأثار حينها حنقا شعبيا شديدا على إدارة الوضع الأمني من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فحساسية الوضع الأمني وتضييق مساحة سيطرة تنظيم الدولة وطرده من مناطق عدة كانت تهدف لوقف تمدد خلاياه كما يقول المسؤولون أما تنظيم الدولة المحاصر في الموصل والمعني بتخفيف الضغط عليه فيسعى لتشتيت ذهنية الطرف المقابل ونقل جزء من المعركة إلى عقر داره ومثل هذه التفجيرات توفر له الأرضية المناسبة لزيادة النقمة الشعبية على الحكومة وأجهزتها الأمنية