ترمب: إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم

17/02/2017
تذكرون أيام كانت هذه في محور الشر بدت كذلك لإدارة جورج بوش الابن ولم يغفل خلفه باراك أوباما عن كونها دولة راعية للإرهاب ثم جاء دونالد ترمب ليقدم صورة رآها كثيرون في غاية التطرف والدقة في آن معا إنها الراعي الأول للإرهاب في العالم قالها ترامب ومساعدوه قبلا ويبدو أنهم لم يملوا من تردادها فأية مغازي في هذا التكرار قد يوحي ذلك الإصرار بأن العقاب الأميركي سيكون مثالا بحجم أفعال إيران المزعزعة للاستقرار الشرق الأوسط أو لربما توقع البعض شيئا مختلفا عن العقوبات الاقتصادية مع أنها مجدية أو عن الحظر الذي فرضه الرئيس ترامب على دخول الرعايا الإيرانيين إلى بلاده أو حتى عن تصنيف محتمل للحرس الثوري النافذة في سياسة إيران واقتصادها منظمة إرهابية يعتقد ترامب أن الاتفاق النووي الذي كرر انتقاداته بالمناسبة جعل طهران أكثر جرأة وعدائية تجاه الولايات المتحدة وشركائها إنها كما يقول ماضية في إرسال السلاح والمال إلى وكلائها في مناطق عدة أما تجاربها على إطلاق صواريخ بالستية فبدت لواشنطن استفزازا واضحا ولم تكن أقل استفزازا مهاجمة الحوثيين الذين تدعمهم إيران في الأشهر الأخيرة سفنا أميركية وخليجية في السواحل اليمنية قبل ذلك كان الرئيس ترامب قد أشار تحديدا إلى ما قال إنه تمدد الإيرانيين السريع في العراق بالرغم مما أنفقته بلاده هناك وذاك ما جعل تحليلات ترجح أن تكون تلك واحدة من ساحات الصدام المحتملة بين طهران وواشنطن ربما استهدفت إيران أو أذرعها حيثما تتمدد لا في العراق فحسب وإنما أيضا في اليمن وسوريا ومع إيران تستخف في العلن بتهديدات الأميركيين معولة ربما على حماية روسية غير مضمونة بالكامل فإنها تدرك أنها تتعامل مع إدارة أميركية من نوع لم تألفه فكيف بالأمر الآن وقد وضعت في مرتبة كوريا الشمالية من المنظور الأميركي في صدارة الإرهاب العالمي ولأن الإرهاب يحارب فثمة من يحسب دونالد ترمب بحاجة إلى بناء تحالفات قوية وذاك ما يقتضي أولا استعادة ثقة الحلفاء الإقليميين الذين خذلتهم الإدارة الأميركية السابقة لكن ذلك كله يفترض حتمية الانعطاف نحو الصدام العسكري بين واشنطن وطهران سواء المباشر منه أو من خلال وكلاء وهنا يحلو لبعض المراقبين التذكير بأنه لم يحدث أن جوبهت إيران عسكريا لا بسبب بناء قدراتها النووية ولا بسبب إرهابها الذي بدا أنها ترفع منسوبه مع كل قادم جديد إلى البيت الأبيض