الذكرى السادسة للثورة الليبية في ظل انقسام حاد

17/02/2017
أربعة عشر شهرا مرت منذ توقيع اتفاق الصخيرات بين أطراف الأزمة الليبية وما تزال أزمة الانقسام السياسي قائمة فقد عطلت الكتلة البرلمانية المعروفة بكتلة السيادة الوطنية في مجلس النواب الموالية للواء خليفة حفتر وهي تضم رئيس البرلمان عقيلة صالح عطلت التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني مرتين خلال العام المنصرم غير أن بعض الليبيين يحملون البعثة الأممية إلى ليبيا مسؤولية الإخفاق في إدارة الحوار بين الفرقاء كلنا نعلم أن البعثة الأممية في ليبيا لم تكن نزيهة أبدا أثناء المفاوضات لإيجاد مخرج أو حل سلمي للأزمة الليبية كنا نشك أن هناك بعض التدخلات من الدول الخليجية ودول أوروبية وهناك وصاية على ليبيا وهذا ما تأكد خلال التسريبات الأخيرة ورغم ما يعتري الاتفاق السياسي من إخفاقات يرى نشطاء سياسيون أن التخلي عنه بعد أكثر من عام من المباحثات يعد انتصارا للأطراف المعارضة له وخسارة للأطراف الأخرى التي استبشرت به هو الاتفاق الوحيد الذي تم بين الليبيين وقد تؤدي إلى حل سلمي زي ما صار في الطايف ترعاه الأمم المتحدة أو يرعاه طرف ضامن لهذا الاتفاق لقاء لجنة الحوار السياسي الليبي في مدينة الحمامات التونسية في الثاني والعشرين من يناير كانون الثاني الماضي أسفر عن اتفاق على إجراء تعديلات على بنود الاتفاق أبرزها اختزال المجلس الرئاسي إلى ثلاثة أعضاء وأن يتولى صلاحيات القائد الأعلى للجيش مجلس مكون من رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة وعضو من المجلس الرئاسي بعد عام ونيف من إبرام اتفاق الصخيرات بين أطراف الأزمة الليبية ما يزال مجلس النواب منقسما بل وغائبا عن اللقاءات التشاورية بشأن تعديل الاتفاق انقسام أضاف مزيدا من العراقيل في طريق الحل ومزيدا من الأزمات على عاتق المواطنين محمود عبد الواحد الجزيرة طرابلس