عـاجـل: وسم ميدان_التحرير يتصدر قائمة الترند المصري بأكثر من مليون و30 ألف تغريدة

واقع ومستقبل "فتح" بعد مؤتمرها السابع

16/02/2017
ما عادت منذ زمن بالتماسك الذي كانت عليه وفي زمن غير الذي تأسست فيه تحاول فتح تجديد نفسها قد يبدو الأمر للمتشائم تجديدا للهياكل ولشرعية الرئيس الفتحاوية والوطنية من دون وقفة تأمل جادة في الوضع الفلسطيني لكن كثيرا من قيادة فتح سرها ما آل إليه مؤتمر حركتهم السابع قبل نحو شهرين انتخب أعضاء مجلس الشورى واللجنة المركزية وها هي اللجنة تفعل الآن منصب نائب رئيس الحركة المعطل عمليا وتختار له القيادي محمود العالول ودون مفاجآت كبيرة يجري التوافق على أسماء لتولي مهام اللجنة ومناصبها ثمة بين هؤلاء حتما من يتساءل من مسؤولية تسند وإن بشكل رمزي إلى القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي فذاك الرجل الرمز حصد من أسره أعلى الأصوات لعضوية اللجنة المركزية تقول زوجته فدوى إنه لا يمكن تجاهل أو تجاوز إرادة المؤتمر ولا يمكن تجاهل أو تجاوز مروان البرغوثي فذلك برأيها يعطي حق النقض لقوة الاحتلال على اختيار الحركة لقادتها وينصاع لتهديدات نتنياهو إذا وصف أحدكم ذلك بأنه أزمة داخل فتح فإنه لم ير شيئا من أزمات الحركة الداخلية حسبها ما يسببه هذا الرجل الداخل كالأبطال إلى حدث في القاهرة سماه شبابيا لكن البعض رأوا فيه توطئة لإعلانه ولفيف من رجاله الانشقاق رسميا عن حركة فتح وقد يفعلها محمد دحلان في مؤتمر كان يريده في البدء موازيا لمؤتمر فتح السابع يحاضر القيادي المفصول من حركة فتح في المقاومة والشراكة السياسية ويتلافى الحديث عن تأسيس جسم بديل عن حركة فتح فهو يتأهب لقيادة ما يسميه تيار فتح الإصلاحي ويقدمه علاجا للحالة الفلسطينية هنا في مصر يتحرك دحلان بكل حرية بل يصله مريدوه دون مشقة من داخل فلسطين ومن دول عربية وغير عربية وقيل إن نشاطه جار بمباركة القاهرة وتسهيلات منها بل ودعم من أطراف إقليمية بدا أنها فشلت في إعادته إلى فتح وإن تحت شعار المصالحة هو إذن هجوم معاكس بعد أن أغلق مؤتمر فتح الأخير الباب نهائيا أمام تلك العودة وما تلا ذلك من رفع الحصانة البرلمانية عن دحلان وأربعة آخرين ولئن كانت تحركات الرجل تحديا لقيادة فتح هناك في رام الله فليس مفهوما لم تغذي القاهرة وغيرها تيارا موازيا لحركة فتح الرسمية بينما في ظاهر المواقف حرص على اللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام داخل فتح أولا وبينها وباقي مكونات المشهد السياسي الفلسطيني ثانيا ترى قيادة فتح أن ذلك الحراك يتساوق مع سياسات تهدف إلى تقويض المشروع الوطني ويحدث ذلك في وقت تواجه فيه القضية الفلسطينية مأزق استمرار جمود عملية السلام حتى إن المحتل الذي يحاول تكريس وقائع جديدة كل يوم جاءه ظهير من واشنطن يهدد بنسف حلم الدولة الفلسطينية