هذا الصباح-نافذة أمل تفتحها التجارة الإلكترونية أمام فرغيزي

15/02/2017
سكون يلف المكان ودرجة حرارة تنخفض إلى ما دون الصفر بالكاد يمكن رؤية القمر وهو يحاول شق طريقه خلف الغيوم الباردة هنا قرية البولشيفيك في قيرغيزيا التي تتناثر منازلها دون انتظام في هذا المنزل تحديدا تمت قصة تحد ونجاح بطلها راعي أغنام بسيط أصيب بالشلل قبل سبعة أعوام سقط الرجل من منحدر صخري وانتهى به الأمر في سريره الذي لا يبرحوه قط تركته زوجته بمعية ثلاث أطفال ووالديه المسنين كيف يعيش ومن أين يتدبر أمر معيشته وهو الذي يقيم بعيدا عن مدينة وجد الرجل ضالته في صنع الحقائب اليدوية الجلدية والأهم من ذلك أنه وجد طريقة غير مألوفة لتسويقها على الأقل في هذه القرية المعزولة إنه البيع عبر شبكة الإنترنت ذاع صيت هذه الحقائب وانهارت الطلبات على شرائها من العاصمة بيشكيك والصين وروسيا وبعض الدول الأوروبية يستقبل الرجل طلبات الشراء عبر هاتفه النقال ثم يشرع في تنفيذها بإتقان وصبر قد يحسد عليهما ثم يرسلها إلى العاصمة ومنها إلى الزبائن حيث هم قصة يقول صاحبها إنها بدأت مع الأسف والحزن والحيرة ومع ذلك فهو سعيد بما حققه حتى الآن خاصة وأنه نجح في تجنيب أطفاله الحرمان على حد تعبيره قيل له إن علاج حالته ممكن في ألمانيا لكنه سيكلف 50 ألف يورو على الأقل وهذا ما لا قبل له