الأسد يحرض على شعبه بعد اللجوء

16/02/2017
يبرع الأسد في إنتاج صورته هذه يحرص بين فترة وأخرى على بث صور له وهو يلتقي مع الأهالي يأتي برفقة زوجته يبدو حليقا وأنيقا وبارتياب مدنية غالبا والأهم هو إنتاج صورته كمتابع حانون وعن كثب لشؤون السوريين لكن ثمة صورة أخرى لم ينجح الرجل في حجبها إنها هنا حيث يقصف هو وإن لم يظهر مواطنيه بكل ما توفر من أسلحة وحيث يركض هؤلاء هربا من رسائل الموت التي يبرع رئيسهم في بعثها إليهم وهذا ما جعل كثيرين يفرون قد تدفقوا بالآلاف عبر البحر وحدود الدول هربا من الرئيس نفسه الذي يرافق زوجته في الصور ويحتضن الأهالي لا يكتفي الأسد بهذا بل يلاحق هؤلاء بمحاولة تصويرهم إرهابيين يلتقيه موقع ياهو نيوز فيحرص على تحذير الغرب منهم كثير منهم كما قال يظهرون وهم يحملون الرشاشات ويقتلون الناس ثم ترى صورهم كلاجئين مسالمين في الغرب يضيق عليه الصحفي النطاق فهل من المعقول أن آلاف اللاجئين إرهابيون ويرد بأن منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر خمسة عشر شخصا من بين ملايين المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة ماذا يريد ترمب أكثر من هذا لإعادة تفحص الصورة يبدو الرجلان وجهين لعملة واحدة في هذا الشأن تحديدا مع فارق حاسم بأن المجتمع والمؤسسة الأميركيين يقاومان الرئيس فيعلق القضاء قراره التنفيذي بمنع دخول مواطني سبع دول وتكون واحدة من حجز رفض الأمر قضائيا بتهمة الإرهاب أو تهديد الأمن القومي افتراضية فحتى منفذو هجمات سبتمبر ليسوا من بين مواطني هذه الدول ومن بينها سوريا يهزم التراب قضائيا ولو مرحليا على الأقل فيهب الأسد لنجدته يلتقي صحفيون آخرون مع الأسد فيقول مطمئنا بأن قرار ترامب لا يستهدف السوريين بل الإرهابيين ويقصد لاجئي بلاده بهذا يصبح الأسد من بين قلة من زعماء العالم من أيد ترامب في هذا الملف كأنه يقول رئيس أكبر دولة في العالم نحن حلفاء يا رجل مستهدفون من الإرهاب نفسه فعليك منعهم وعلي قتلهم أو هذا ما فهمه كثيرون على أن ذلك أيضا لا يفلح في حجب حقائق ومعطيات تتشكل في العالم فحتى لو التقى موقفا الرجلين هنا فإنهما على طرفي نقيض فمن أطلق الصاروخ البالستية وخرق قرارا أمميا وفقا للرواية الأميركية هو إيران وهي حليفة للأسد ولولاها لما بقي على رأس السلطة إنها طهران نفسها التي تهدد واشنطن بالرد وتتدخل كما قال ترمب نفسه في شؤون دول المنطقة لا يستطيع الأسد وقد ترابطت الملفات أن يضلل العالم وفقا لكثيرين أستطيع فقط إنتاج صورته وترويجها لدى من يريد أن يصدق