أكثر من مئة بين قتيل وجريح بانفجار جنوبي بغداد

16/02/2017
تفجير هو الأكثر دموية في بغداد منذ بداية العام 2017 المكان المستهدف هو سوق لبيع السيارات المستعملة يقع بين حيي الشرطة الخامسة والشهداء جنوب غربي العاصمة بغداد المعروف باكتظاظها يوم الخميس لا يتمتع بأي رقابة أمنية ويقع على أرض مفتوحة دون أي احتياطات وأسوار عدد القتلى والجرحى الذين هز المائة وحجم الدمار الهائل يكشف كمية المتفجرات المستخدمة وسعي المنفذين لإحداث الفوضى وضرب مفاصل الأمن في مقتل خصوصا وأن التفجير يأتي عقب يوم من تفجير مماثل في حي الحبيبية شرقي بغداد الذي سقط فيه نحو 70 بين قتيل وجريح جرت العادة على تبني تنظيم الدولة لمثل هذه الأعمال الدامية لكن تكرارها بشكل مضطرد ووتيرة متصاعدة يلقي الضوء مرة أخرى على الضعف الاستخباراتي وفشل الخطط الوقائية التفجيران يأتيان بعد أسبوعين من تسلم قاسم الأعرجي حقيبة وزارة الداخلية الأعرج المنتمي لميليشيات بدر تعهد بإحداث انعطافة في عمل الوزارة على الميدان لاشك أن الهجوم يفتح الباب مجددا على معضلة تشابك الصلاحيات داخل بغداد وتوزعها على أكثر من جهة فمن المعلوم أن الملف الأمني يتوزع بين قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية فضلا عن ميليشيات الحشد المتنفذة وغير الخاضعة لأي سلطة عسكرية دون أن تفلح الشكاوى المتنوعة في توحيد تلك القوى يحضر هنا تفجير الكرادة منتصف العام الماضي الذي أطاح عصف تداعياته بوزير الداخلية محمد الغبان وأثار حينها حنقا شعبيا شديدا على إدارة الوضع الأمني من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فحساسية الوضع الأمني والتضييق مساحة سيطرة تنظيم الدولة وطرده من مناطق عدة كانت تهدف لوقف تمدد خلاياه كما يقول المسؤولون أما تنظيم الدولة المحاصر في الموصل والمعني بتخفيف الضغط عليه فيسعى لتشتيت ذهنية الطرف المقابل ونقل جزء من المعركة إلى عقر داره ومثل هذه التفجيرات توفر له الأرضية المناسبة لزيادة النقمة الشعبية على الحكومة وأجهزتها الأمنية