ممثلون للأكراد يناقشون في موسكو نصيبهم في المنطقة

15/02/2017
يرسمون الخرائط ويخطون بأقلامهم ما يطمحون إليه في دولة موحدة ما كان مجرد منشورات وشعارات بين الأكراد في شتاتهم الموزع على أربع دول في الشرق الأوسط أضحى مشروعا تخطه العمليات العسكرية على الأرض من خلال السلاح المتدفق على جماعات مسلحة بدعم من دول كبرى استثمار الأكراد الحرب على تنظيم الدولة بدا أنه غدا الطموحات لكثير منهم لان يصبحوا رقم وازنا في المنطقة سياسيا وعسكريا العاصمة الروسية موسكو يجتمع ممثلون عن الأكراد فيما أطلقوا عليه منتدى الأكراد الدولي تحت عنوان المنافسة لإعادة تقسيم النفوذ في الشرق الأوسط فالشرق الأوسط الذي تمزقه الخلافات السياسية والحروب أصبح هشا ومقسما ويمكن أن ترسم حدوده مجددا هي فرصة لأن يبحثوا إقامة دولتهم وأن يصبحوا قوة ذات نفوذ تساهم في تحديد ملامح المنطقة مستقبلا لكن هل هؤلاء المجتمعون يمثلون حقا جميع الأكراد فهناك أطراف كردية رافضة لمشاريع التقسيم التي لا تكتمل إلا على حساب كثير من مواطني دول قائمة هم جزء منها وهي تركيا وإيران والعراق وسوريا الورقة الكردية التي ظلت محل استخدام من قبل الأطراف الدولية وخصوصا الدول الغربية تعود إلى الواجهة من جديد لكن هذه المرة باليد الروسية التي تقدم نفسها راعية للأكراد على حساب الإدارة الأميركية الجديدة التي بدأت حديثا البحث عن توافقات مع أنقرة سعي موسكو لإشراك حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهو النسخة السورية لحزب العمال الكردستاني في مباحثات أستانا فضلا عن المباحثات التي أعلنها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بين النظام السوري وممثلين عن الأكراد في قاعدة حميميم أكد ما ترمي إليه موسكو من رسم ملامح المشهد الكردي وضبط هذا الملف وفق توازنات معينة وفرض حلولها العسكرية والسياسية في المنطقة يتوزع الأكراد على أربع دول وليس لهم دولة مستقلة حتى اليوم بعد أن ووأد مشروعهم الأول في مهابات في إيران ويعتقد كثير منهم أن معاهدة سايكس بيكو قسمت دولتهم ووزعت أبناءها في مناطق متباعدة وقد حان وقت إحيائها في المقابل يرى أكراد آخرون أن قيام دولة مستقلة حلم بعيد المنال في ظل غياب مشروع كردي موحد وتنازع الولاءات الكردية للدول الإقليمية والدولية كما هو الحال في كردستان العراق في ظل الانقسام بين الزعيمين التاريخيين مسعود بارزاني وجلال طالباني والأهم الدعم الغربي والروسي الذي ينظر إلى الأكراد كورقة تستخدم في محطات ما ثم ما تلبث أن يتخلى عنها عند مصالحه