لاجئ سوري بالأردن يبدع مجسما لحارة دمشقية

15/02/2017
كي لا يطول صبره بانتظار العودة إلى الوطن يأتي إلى هنا محيي الدين قاسم لاجئ سوري ستيني ذاق وجع الفقد فقد الوطن تتحدث أغانيه الحزينة عن الغربة واللهفة والشوق أربعة أشهر من العمل المتواصل في مشغله المتواضع بمدينة الزرقاء الأردنية يحفر في ذاكرة أرهقها الوجع يستجلب صور للشام وحاراتها التي اثختها الحرب يستجمع تفاصيل هجرها مع عائلته منذ أربع سنوات يلملم حنينه إلى بيوتها وأزقتها هنا حي الميدان الدمشقي حيث ولد قاسم ونشأ لم يبق شيء على حاله الحرب التي طال أمدها فتكت بالبشر والحجر هذا هو مسجد الحارة وهنا القهوة قهوة كانت تجمع الأهالي لسماع قصص الحكواتي يحدثهم عن بطولات أبي زيد الهلالي وعنتر والزير سالم تغير كل شيء فقصص سوريا اليوم تتحدث عن جيش يقتل شعبه وعن غزاة يفتكون بالشام وأهلها الياسمين ورائحته كانت تعبق في المكان صور الحياة حلت محلها مشاهد الموت وروائح البارود هنا كان يقف السكاكيني وهنا الحنطور وهنا سبيل الماء ينتظر قاسم أن يباع هذا المجسم ليتمكن من إنجاز أعمال أخرى تامر الصمادي الجزيرة عمان