الملف اليمني يهيمن على مباحثات روحاني بالكويت وعُمان

15/02/2017
على شاكلة الزيارة الطارئة والعاجلة في الأوقات الحرجة جاءت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى عمان والكويت الزيارة التي استغرقت مجرد ساعات وبحثت أهم الملفات التي تشهد اشتباكا خليجيا إيرانيا كان النزاع في اليمن أحد أهم عناوينها فقد دعا الرئيس الإيراني إلى إيجاد تسوية شاملة للأزمة مؤكدا استعداد بلاده للمساعدة في ذلك استنادا إلى قناعتها بأن أمن المنطقة تتحمله بلدانها من خلال تعاون إقليمي وثيق قرائن كثيرة تبرهن على أن الملف اليمني أصبح الآن أولوية في الأجندة الإيرانية فالعاصمة مسقط محطة روحاني الأولى شهدت في غير ما مر محادثات بين الحوثيين وحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كما أن الكويت استضافت العام الماضي جولات طويلة من الحوار بين الفرقاء اليمنيين لكن لماذا التحرك الآن ولماذا الاهتمام بالتسوية والإقرار بصعوبة المرحلة بعدما كانت طهران تنكر أي تدخل لها في النزاع اليمني وهي المتهمة برعاية جماعة الحوثي ودعمها بالمواقف والسلاح منذ انقلاب سبتمبر 2014 في صنعاء هل اقتنعت طهران أخيرا باستحالة إحداث أي اختراق في علاقاتها مع دول الخليج دون تفكيك هذا الملف الحارق بل ما الذي يجبرها أصلا على التقارب جديا مع جيرانها بعد سنوات من خطابات الاستعلاء واستعراضات القوة يرى مراقبون في زيارة روحاني هذه محاولة لإحداث ثغرة في الجدار الذي بدأ يتشكل حول إيران في ضوء توجهات الإدارة الأميركية الجديدة ومفاجآتها غير سارة نحو طهران إن لجهة فرض عقوبات جديدة عليها أو للتقارب المتسارع بين واشنطن ودول الخليج واتفاقهما على التصدي للطموحات الإيرانية وضرب أذرعها في المنطقة في اليمن بالذات تحركت جبهات القتال متأثرة باستلام إدارة ترمب السلطة إذ حققت الحكومة الشرعية مكاسب عسكرية مهمة لاسيما في مناطق الساحل كما أرسلت واشنطن سفنها الحربية لحماية الملاحة البحرية في باب المندب وهو ما يعني قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين تراقب إيران المتغيرات الإقليمية والدولية وتدرك ربما أن هامش أفعالها يضيق يوما إثر آخر خاصة مع ما تواجهه من استنزاف سياسي ومالي وبشري في الساحات السورية والعراقية واليمنية دون حسم لذا فهي تتهيأ الأسوأ وقد يكون ذلك من بوابة اليمن باستباق الآت وإنجاز تسوية حقيقية