القاهرة تفشل في فرض مبادرتها للحل في ليبيا

15/02/2017
مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة الليبية طرحتها القاهرة لم تتلق حتى الآن ترحيبا من أطراف سياسية عدة ممثلة بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وأطراف سياسية وعسكرية أخرى المبادرة المصرية دلت بوضوح على رغبة القاهرة في بقاء حليفها خليفة حفتر داخل المشهد الليبي وفي عدم تخليها عن بل وبقائه على رأس المؤسسة العسكرية ونصت بنود المبادرة المصرية على بقاء الوضع الليبي على ما هو عليه إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه فبراير من العام المقبل وهذا يمنح حفتر فرصة ليوسع نطاق عملياته العسكرية في شرق البلاد ووسطها كما تضمنت المبادرة استمرار بقاء شاغلي المناصب العليا في ليبيا في مناصبهم حتى إجراء الانتخابات وهذا مخالف للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات بالمغرب وتتمثل أبرز نقاط الخلاف على تطبيق الاتفاق السياسي الليبي في رفض خليفة حفتر المادة الثامنة من الأحكام الإضافية للاتفاق التي تنص على خلو المناصب السيادية الأمنية والعسكرية وثمة نقطة أخرى يرفضها رئيس البرلمان الليبي عقيل صالح الذي يوصف بالواجهة السياسية لخليفة حفتر وهي تجديد الاتفاق السياسي الليبي للبرلمان من صفة القائد الأعلى للجيش ومنح هذه الصفة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تعثر الوساطة المصرية وربما بسبب غياب أطراف سياسية لديها ثقل عسكري في طرابلس وعموم غرب البلاد يفتح الباب أمام طرح مبادرات محلية وإقليمية لفض اشتباك الأطراف الليبية على رأسها حديث عن مبادرة جزائرية ويدور حديث أيضا في الأوساط الليبية عن مبادرة لا تعرف ملامحها بعد سيقدمها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وقد تكون رافدة للاتفاق السياسي الليبي الذي يكتنف الغموض مصيره حتى الآن