عـاجـل: رئيسة مجلس النواب الأميركي تنتقد قرار ترامب تسريع بيع الأسلحة وإرسال قوات إضافية إلى السعودية والإمارات

هذا الصباح- مسجد لالي مصطفى معلم تاريخي في قبرص

14/02/2017
لم يتضح لك الأمر من هنا فمن هذه المسافة قد يبدو لك هذا الأثر كنيسة أو معبدا أو ربما قلعه وإن اقتربت أكثر دون أن تلحظ هذه المئذنة وحيدة لن يتبين لك أنك تقف أمام مسجد حتى تسمع شيئا من القرآن أو الذكر مسجد لالا مصطفى باشا أحد أهم معالم مدينة غازي مكوسة بل وجزيرة قبرص بأكملها أنشئت الكنيسة بعد طرد السلطان صلاح الدين الصليبيين من القدس حيث لجأ اللوزاوين آخر حكام بيت المقدس إلى هنا وأنشأوا الكنيسة التي استمر بناءها عشر سنين على الطراز القوطي لتصبح بعدها أهم معلم كنسي في منطقة شرق المتوسط خلف الجنوبيون اليوزيين في حكم المكان واستمر عهدهم قرابة ثلاثمائة عام وكانوا على علم بتطلع العثمانيين للوصول إلى هذه البقعة فعمل على تحصينها قدر الإمكان وتقول بعض الروايات إن الفنان الإيطالي المعروف ليوناردو دافنشي نفسه جاء إلى المكان لدعم هذا التحصين عام 1481 ميلادي لكن الأمر انتهى بنجاح العثمانيين في السيطرة على الكنيسة عام 1570 بعد أن دخل السلطان سليم الثاني الجزيرة 260 سفينة كانت الكاتدرائية مكانة رفيعة لدى مسيحيي المشرق إضافة إلى أنها مثال حي على فن العمارة القوطي وهذا ما دفع السلطان سليم الثاني إلى الإبقاء على شكلها الخارجي باستثناء تحويل إحدى مناراتها إلى مئذنه حافظ السلطان وما خلفه من السلاطين العثمانيين على المكان من الداخل باستثناء إزالة المزبح الذي كان يتوسط القسم الغربي وحافظ المكان على شكل البناء الطولاني من الداخل رغم تشييد محراب ونصب منبر فيه وعلى الرغم من بعد المكان عن التجمعات السكنية يحرص الأهالي على إقامة الشعائر هنا وخاصة صلاة الجمعة لخمسمائة عام تقام الصلاة هنا على الرغم من بعد المسجد عن التجمعات السكنية ومركز المدينة وعدم وجود كثير من السكان في هذا الحي إلا أنهم حريصون على صلوات العيد والجنازة والجمعة لما له من قيمة دينية ومعنوية لن يغير حكام الجزيرة كثيرا في معالم المكان الخارجية أيضا اقتصر الأمر على المئذنة والمتوضئ وفي ظل صراع الهوية الدائم الذي يخيم على الجزيرة ينكر اليونانيون على الأتراك أي ارتباط لهم بها فيرد الأتراك حسبهم من عمر الجزيرة خمسة قرون خلت قضوها في هذا المكان عمار الحاج الجزيرة جمهورية قبرص الشمالية