هذا الصباح-العنوسة.. هاجس يؤرق حتى الصينيين

14/02/2017
بقدر جيد من حسن المظهر ومستوى عال في المجتمع دخلت جان لين سن الزواج غير جان ما زالت غير مقتنعة حتى الآن لمن يتقدمون للارتباط بها كاكثر من ثلث الفتيات الصينيات اللواتي فاتهن قطار الزواج قريبا تتجرع هذه الفتاة يوميا من كأس الوحدة دون شريك في الحياة وتمضي هذه الشابة الصينية وقت فراغها فيما يجعل ذهنها بعيدا عن التفكير في أسباب تأخر زواجها تعمل جان في شركة إنتاج تلفزيوني ولديها من الدخل ما يغنيها عن الحاجة لعائل ولعل هذه الاستقلالية المالية هي التي تمنحها مزيدا من الوقت في انتظار فارس الاحلام مثل كثير من صديقاتي فإننا جميعا نختلف عن الفتيات الصينيات التقليديات فقد تلقينا تعليما عاليا وبعضنا حاصلات على درجة الماجستير تمام كالذكور ولدينا أيضا وظائف جيدة ونحن مستقلات مادية لذلك لم نعد نحتاج إلى الاعتماد على الرجال اقتصاديا من بين ما يزيد على مليون عامل في الصين هناك رجال غدا التخطيط لبناء الأسرة بالنسبة لهم أمرا صعبا في ظل تسارع وتيرة الحياة التي تتحكم في خيارات الصينيين اعمل في بيجين منذ ثمانية أعوام وفي الأعوام الأخيرة ارتفعت نسب التلوث الجوي ما جعلني احتار في المكان الذي يمكن أن أعيش فيه مع العائلة لذا فإنهما لم تستقر الأمور فلن يكون بمقدور الإقدام على أهم الخطوات في حياة وهي الزواج تشير الإحصاءات في الصين إلى أن نسبة الشباب غير المتزوجين من إجمالي السكان ارتفعت من ستة في المئة في عام 1990 لتصل إلى ستة عشرة في المائة عام 2016 وبحسب الخبراء فإن تلك الإحصاءات تظهر تأثير ما شهدته الصين من تنمية اقتصادية وتغير فكري في تزايد أعداد العذاب في البلاد عند اختيارها لشريك الحياة تتطلع الفتاة الصينية عادة إلى الارتباط برجل يكون أقوى منها سواء على المستوى المادي أو الثقافي لتجد معه نوعا من الشعور بالأمان ومع ارتفاع المستوى التعليمي والمادي النساء الصينيات حاليا أصبح البحث عن الرجال أعلى مستوى يبدو صعبا فتفاقمت مشكلة العنوسة في المجتمع بعد أن أنهت الصين سياسة الطفل الواحد التي استمرت لعقود خوفا من توجه المجتمع الصيني نحو الشيخوخة فإن ارتفاع نسبة العنوسة في البلاد طفت على السطح بقوة لتهدد بمحو فكرة الإنجاب برمتها إن لم يتم تدارك المشكلة بعد سنوات من الانفتاح على دول وثقافات أخرى ربما كان للأفلام والروايات السينمائية الأجنبية تأثير مباشر في تغيير نظرة الشباب الصيني لمفهوم الزواج ومعايير اختيار شريك الحياة ناصر عبد الحق الجزيرة بيجين