ميشال عون والترحيب بحزب الله

14/02/2017
لم تمر مرور الكرام المواقف الأخيرة للرئيس اللبناني ميشال عون بشأن حزب الله وسوريا التي أطلقها عشية زيارته مصر والأردن قوله إن سلاح الحزب ضروري للبنان ومكمل لعمل الجيش غير قادر على مواجهة إسرائيل استوجب ردا من رئيس الحكومة سعد الحريري شريك عون في التسوية التي أنهت الفراغ الرئاسي بلبنان هي المرة الأولى التي يبرز فيها التناقض بين الرجلين منذ تفاهمهما خصوصا وأن كلام عون هذه المرة يأتي من موقعه في رئاسة الدولة اللبنانية وهذا ما أوحى بأن الرئيس يمنح الشرعية لسلاح الحزب ولقتاله في سوريا يجد كثيرون أن مواقف عون تتناقض مع دوره كرئيس جامع للبنانيين إذ من غير الطبيعي أن يدافع في رأيهم عن سلاح حزب الله ويبرر انغماسه في الحرب السورية بذريعة رد الإرهاب عن لبنان أكثر من ذلك يقول عون إن بقاء بشار الأسد في السلطة في سوريا جنبها خطر أن تلقى مصير ليبيا وأن الدول المشاركة في مفاوضات أستانا اعترفت بضرورة بقاء الأسد هذا أيضا كلام يستهجنه كثر لبعده عن سياسة تحييد لبنان عن الأزمة السورية التي أعلن عنها إبان تفاهم الحريري وعون وتضمنها البيان الوزاري وخطاب القسم الرئاسي قد تكون تداعيات مواقف عون على السياسة المحلية محصورة حتى الآن كما يقول متابعون لأن الاهتمام منصبا على القضايا الملحة بعيدا عن الخلافات بشأن الملفات الإقليمية لكن ما جاء على لسان الرئيس قد يؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي بين مختلف القوى السياسية ويؤثر في نظرة الدول العربية والمجتمع الدولي إلى الوضع اللبناني خصوصا وأنه قيل يوما أن عون سيكون رئيسا توافقيا لكل اللبنانيين