موسكو تتطلع لتعاون وثيق مع إدارة ترمب بسوريا

13/02/2017
التحضيرات لمؤتمري أستانا وجنيف تجري على قدم وساق إذ يبدو أن القرارات العملية باتت أكثر نضجا وحسما مع قدوم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحلة يأمل خلالها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تشهد تعاونا وثيقا في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا بفعالية أكثر من عهد أوباما يقول ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إن التحضيرات تجري لترتيب لقاء بين وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي تحاول روسيا إيجاد توازن بين جبهاتها في المشهد السوري فهي الوحيدة التي تمد خيوط التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة داخليا وخارجيا فالحديث عن نية موسكو عقد اجتماع وزاري بشأن سوريا قبل محادثات جنيف بدا وكأنه إجراء استباقي يهدف لتقريب وجهات النظر وتفادي الفشل كما حصل في المرات السابقة خصوصا أن المعطيات على الأرض تغيرت كثيرا لكن روسيا المنخرطة في الملف السوري سياسيا وأمنيا وعسكريا تبعث رسائل مقرونة باشتراطات لافروف يقول إن جميع المشاركين في الحرب على الإرهاب في سوريا عليهم التنسيق مع الحكومة في دمشق ومراعاة دورها على الأرض لاشك أن المعني بهذه تركيا فرئيسها أردوغان الذي بدأ جولة خليجية استهلها بالبحرين يتحدث منذ عامين عن مناطق آمنة في شمال سوريا حظيت أخيرا بموافقة إدارة ترمب المبدئية دون موافقة نظام الأسد قطعا هدفنا هو منطقة مساحتها أربعة أو خمسة آلاف كيلومتر مربع خالية من الإرهابيين وجعلها منطقة آمنة ولا بد من منطقة حظر طيران أخبرت بها أولا أوباما ثم ترمب يطرق اجتماع استانا الأبواب وهو لما يضمن مشاركة كل الأطراف الفاعلة فصائل المعارضة السورية تقول إنها قد لا تشارك في المؤتمر بسبب تخلف روسيا عن الوفاء بالتزاماتها التي قدمتها في المؤتمر الأول وهي الضامن الرئيسي لها المعارضة المسلحة وهي المعنية قبل غيرها بإحداث تغيير يضمن نجاحها وسط الضغوط الداخلية والخارجية تطالب الحكومة السورية أيضا بتقديم دلائل قبل الاجتماع على ما تسميه حسن النية توقعات الخبراء تشير إلى أن مؤتمر أستانا قد يخرج بتوافق على وقف إطلاق النار في سوريا لكن الأطراف الرئيسة تأمل أن يكون عتبة ومقدمة لمؤتمر جنيف الذي تبنى عليه آمال لحل الأزمة المستمرة