فضيحة فلين.. ضربة جديدة لإدارة ترمب

14/02/2017
يقف خلف الرئيس ومنه جاءته الطعنة الأشد للرجل قبل أن يكمل شهرا في البيت الأبيض إنه مايكل فلين أوكل إليه ترمب واحدا من أخطر المناصب في الإدارة الأميركية ويبدو أن حصان طروادة هنا يستقيل الرجل ويعترف بتضليل نائب الرئيس لكن من غير قصد بشأن اتصالات أجراها مع السفير الروسي لدى بلاده قبيل انتخاب ترمب ووفقا لمصادر صحفية تقول إن معلوماتها لا تدع مجالا للشك فإن فلين بحث مع سفير روسيا العقوبات التي كانت إدارة أوباما قد فرضتها على بلاده بسبب تدخلها في أوكرانيا وأنه ألمح بأنها لن تنتقل بالضرورة مع الإدارة الجديدة التي تسعى لتحسين العلاقات مع روسيا ولم يعرف بعد ما كان له علم بتلك الاتصالات خلال حملته ترمب الانتخابية وما إذا كان الرئيس قد علم بها رغم أن البيت الأبيض سارع إلى نفي ذلك قطعيا لكن آخرين كانوا يعرفون ويلاحقون الرجل فقد حذرت وزارة العدل خلال توليه سالي يتش لها بالوكالة حذر البيت الأبيض من تعرضه للتضليل وقالت إن فلين قد يكون عرضة للأسوأ وهو الابتزاز الأمر الذي يعرض الأمن القومي الأميركي للخطر وحسب مصادر صحفية فإن كلا من مدير إدارة الاستخبارات الوطنية ومدير السي آي إيه وافق حينها على ضرورة تنبيه البيت الأبيض على أن ذلك كله يظل الجزء الظاهر فقط من جبل الجليد فقد قالت وكالة إعلام أميركية إن وزارة الدفاع البنتاغون تحقق في احتمال أن يكون فلين قد تلقى أموالا من الروس وتعود القضية وفقا لنيويورك تايمز إلى عام 2015 آنذاك دعي الرجل للمشاركة في احتفالات شبكة روسيا اليوم وجلس إلى جوار بوتين وكانت مشاركته مدفوعة الثمن أمر يغذي مخاوف المؤسسة الأميركية مما هو أكبر وأسوأ وأخطر لفهم ما حدث هناك مقاربتان الأولى أن المؤسسة بدأت بكيل اللكمات لترامب ليعيد تموقعه في إطارها وفقا لشروطها وأن قضية فلين تأتي بعد تعليق أمر ترمب التنفيذي بحظر دخول مواطني سبع دول إسلامية والثانية أن ترامب نفسه بات يميل إلى التخلص من فلين لينجو بنفسه من شبهات قد ترقى إلى الاتهام بالتواطؤ مع بوتن ضمنا أو مباشرة خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية ما قد يعني في نهاية المطاف التحقيق في الدور الروسي في هذه الانتخابات وما إذا كانت ترمب على علم به أم لا ويعيد أصحاب هذه المقاربة التذكير بأن ترامب كان يؤدي اليمين القانونية بينما كانت وكالات أمنية أميركية كبرى تحقق في اليوم نفسه مع مساعدين له خلال حملته بتلقي أموال من روسيا في أوقات سابقة