هذا الصباح- الخان الكبير

13/02/2017
إذا انتهى بك المطاف يوما في جزيرة قبرص وكان لك أن تصل إلى الجزء التركي منها أو ما يعرف بجمهورية قبرص الشمالية فلا تفوت عليك فرصة زيارة أشهر معالم العاصمة ليفكوشه وهو الخان الكبير أو ما يعرف جئنا إلى هنا قبل رأس السنة وبقينا حتى اليوم سمعت عن الخان وقرأت عنه لكنني أزره لأول مرة المكان هنا جميل لدينا في سانت بطرسبرغ أثر مشابه إنه جيت فيندفور لكن هذا الخان أقدم منه بكثير أسس المكان عام اثنين وسبعين وخمسمائة وألف بعد فتح السلطان سليم الثاني للجزيرة وأسسه مظفر باشا وللمكان محاكيا فيه شكل وتصميم خان بورصا الكبير الذي كان يعد آنذاك تحفة فنية خاصة حافظ هذا الخان وعلى وظيفته كمكان للإقامة منذ إنشائه وحتى عام ثلاث وتسعمائة والف وبعد احتلال الإنجليز لجزيرة قبرص تحول المكان إلى سجن ومستودع كبير للسلاح بقي الخان مغلقا إلى غاية عام 1998 وخضع بعدها لعمليات ترميم استمرت حتى عام 2002 افتتحت في الخان عدة محال ومطاعم وخصص القسم العلوي منه كسوق لعرض المنتجات اليدوية التي تعد أحد معالم التراث القبرصي السيدة أوسلو تمارس فن الإيماء أو التزيين باستخدام شرانق دودة القز هنا منذ افتتاح الخان اما عن كيفية تعلم هذا الفن فتلك حكاية ترويها لنا تعلمت هذا الفن بنفسي فمنذ أعوام أصيبت بمرض السرطان ومع هذا اتخذت الفن وسيلة لمقاومة المرض فصرت أجد في عمل ساعات طوالا في النقش والتزييف شفيت إلى حد كبير من المرض ولم يسمح له بأن يهزمني فن النقش وصنع الصناديق والأبواب الخشبية له حصته هنا ويمارسه شيب وشباب هذه المدينة درست في ثانوية الأشغال اليدوية أحب التطريز منذ الصغر وكذلك الحفر على الخشب جئت إلى هذا المشغل للتدريب والآن أعمل بشكل دائم هذا الفن هو أحد العناصر المكونة للفنون اليدوية التركية يعد الخان إرثا حضاريا عالميا وليس حكرا على سكان الجزيرة إضافة إلى أن اسمه وأضيف إلى قائمة التراث العالمي وبالنسبة للقبارصة الأتراك فهو رمز من الرموز التي تؤكد انتماءهم إلى هذه الجزيرة وهم يسعون إلى إثباته كل عنت لهم الفرصة عمار الحاج الجزيرة جمهورية قبرص الشمالية