من هو يحيى السنوار قائد حماس الجديد بقطاع غزة؟

13/02/2017
لطالما ترددت إسرائيل بالإفراج عنه كانت تدرك أن شخصا بحجم يحيى السنوار لن يكون كأي أسير محرر آخر وأن قضائه أكثر من عشرين عاما في سجونها لن يغير شيئا من قناعة الرجل الذي حمل السلاح في وجهها ووجه عملائها منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وها هو اليوم وبعد سنوات قليلة من خروجه في صفقة شاليط يصبح قائد حماس الجديد في قطاع غزة بعد انتخابه من قبل آلاف من كوادر الحركة رئيسا لمكتبها السياسي في القطاع خلفا لإسماعيل هنية الذي يستعد بدوره لخوض انتخابات المكتب السياسي للحركة لخلافة رئيسه الحالي خالد مشعل ويعد السنوار المولود في مخيم خان يونس عام 62 مؤسس الجهاز الأمني في حماس المعروف باسم مجد والذي نشط خلال الانتفاضة الأولى كما أنه أحد قلائل ساهموا وبشكل رئيسي في تأسيس الجناح العسكري للحركة الذي أصبح يعرف لاحقا باسم كتائب عز الدين القسام كما قاد السنوار ولسنوات طويلة الحركة داخل السجون الإسرائيلية بعد أسره عام 88 والحكم عليه بالسجن أربعة مؤبدات وبعد تحرره أصبح السنوار عضوا في المكتب السياسي لحماس وتقلد مناصب أمنية وعسكرية حساسة وتقول إسرائيل إنه بات الأقرب إلى قائد كتائب القسام محمد الضيف بحكم الصداقة القديمة التي تربطهما حيث إنهما ابن مخيم واحد ويقول مقربون من الحركة إن انتخاب السنوار على رأس المكتب السياسي رغم تاريخه العسكري والأمني الطويل يدل على رغبة تيار واسع من حماس في دفع شخصيات صلبة ومتشددة إلى الواجهة لاسيما في ظل حالة الإحباط التي تسود القطاع من استمرار الحصار الخانق وتعثر عمليات إعادة الإعمار ناهيك عن التهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة على القطاع فالحل برأيهم هو بالتمترس أكثر خلف المقاومة كما أنه يمكن قراءته في سياق قطع الطريق على أي محاولة إسرائيلية مباشرة أو عبر وسطاء لانتزاع صفقة تبادل أسرى جديدة مقابل ثمن بخس في حين يرى آخرون أن انتخاب السنوار ربما يعقد المشهد أمام حماس وقد يجرها إلى مواجهة ليست لصالحها أو صالح القطاع المنهك فضلا عن تقليل فرصها في إحداث اختراق حقيقي في ملفات الحصار على غزة والمصالحة الوطنية وكذلك في فرص نسج علاقات متينة مع أطراف عربية وإقليمية ودولية