الحرس الوطني بطرابلس.. حل للفراغ الأمني أم تعميق للأزمة؟

13/02/2017
وكأن الساحة السياسية والميدانية الليبية في حاجة لمن وما يزيد من سخونتها فها هو جدل جديد يفرض نفسه على الأطراف كافة بعد الإعلان عن تشكيل قوة من ثوار سابقين يتمتعون بخبرات ميدانية أحدثها إخراج تنظيم الدولة من مدينة سرت اللافت في الأمر أن ما بات يعرف بجهاز الحرس الوطني الليبي يحظى بتأييد عدد من منتسبي المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا بالإضافة إلى فريق من الثوار الكيان الجديد يدرك طبيعة المخاوف المصاحبة لظهوره على الساحة لذلك حرص على الإعلان أنه بعيد عن الخلافات السياسية وأنه يضطلع بمحاربة الإرهاب وحماية مؤسسات الدولة فحسب محليا اعتبر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الاستعراض العسكري الذي قام به أفراد الحرس الوطني اعتبره إرهابا للمواطنين في طرابلس ووصف المجلس جهاز الحرس الوطني بأنه خارج عن القانون والمخاوف المعلنة من إنشاء هذه القوة الجديدة تتعلق بتعدد التشكيلات العسكرية وتعدد ولاءاتها تعدد مراكز القوى المتصارعة فالجهاز العسكري الوليد يوازي جهاز الحرس الرئاسي الذي أعلن عن تأسيسه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في مايو أيار الماضي غير أن الإعلان عن تأسيس الحرس الوطني ترافق مع خيبة أمل كثيرين من عدم تغيير الواقعين السياسي والأمني المتعثرين بعد عام ونيف من إبرام اتفاق الصخيرات الذي يجري الحديث عن ضرورة إعادة صياغة بنوده بعد إخفاقه في إنهاء أزمة الانقسام بالبلاد والتخفيف من معاناة المواطنين يرى مراقبون أن أصابع حفتر ليست بعيدة عن سياق الإعلان عن الكيان الأمني العسكري الجديد خاصة وسط محاولات لإيجاد موقع قدم للواء المتقاعد في الأجهزة التي نشأت بعد اتفاق الصخيرات السياسي على المستوى الدولي انتقدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان دخول الآليات العسكرية التابعة لجهاز الحرس الوطني إلى طرابلس قائلة إن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني الهش بالبلاد الخيارات أمام جهاز الحرس الوطني ليست يسيرة بأي حال فنجاح هذا الجهاز مرهون بقدرته على تحقيق ما تعهد به من أهداف والحصول على ثقة الأطراف الأمنية والعسكرية المؤيدة له وفي الأخير في الجهاز الأمني الجديد مرهون أيضا لإقناع المواطن الليبي بقدرته على إنهاء الانفلات الأمني الذي كاهله محمود عبد الواحد الجزيرة طرابلس