أردوغان يجدد مطالبته بالمناطق الآمنة في سوريا

13/02/2017
ينصرف أوباما فيتبنى خلفه مطالب هذا الرجل أردوغان هنا في جولة خليجية يجدد مطالبته بالمناطق الآمنة بالنسبة لبلاده ليست ترفا بل هي مصيرية يقول إن مساحة المنطقة الآمنة داخل حدود سوريا ستكون بين أربعة آلاف كيلو متر مربع وخمسة آلاف وهي بالضرورة تعني حظرا للطيران أيضا هنا تتوغل قواته وقوات تابعة للجيش الحر في مدينة الباب ويفترض أن توسع القوات التركية عملياتها لتشمل الرقة وفي ذلك مصلحة أميركية لا تخفى تحدث أردوغان قبل أيام مع نظيره الأميركي ويبدو أن ترمب يقوم بانعطافة واسعة تجاه تركيا لم تعد أقرب إلى الصديق دون أن تصل درجته كما كانت في عهد أوباما بل أصبحت حليفا إستراتيجيا وفقا لبيانات صدرت في واشنطن وأنقرة بعد الاتصال الهاتفي بهذا يستعيد ترمب تركيا أو هو في سبيله إلى ذلك بعد شعورها بالخذلان من أوباما وتوجهها نحو موسكو مضطرة كما يبدو وكان لافتا أن أول زيارة خارجية لمدير المخابرات المركزية الأميركية السي آي إيه الجديد كانت إلى تركيا وهناك تردد أن ملفات البحث كانت أوسع من التنسيق حول حادث طارئ وأنها شملت قضايا إستراتيجية كبرى بين البلدين لا يريد أردوغان أكثر من هذا ليطمئن بأن المناطق الآمنة لم تعد مطلبا يخصه بل باتت حاجة دولية أيضا وهو ما أوضحه ترمب وكرره فهناك تعليمات لأركان إدارته لبحث إقامة هذه المناطق لاستيعاب اللاجئين السوريين وهو ما فهم منه أن الأمر جدي وأن دول الجوار ستلعب فيه دورا حاسما وفي رأي البعض فإن موسكو وقد أعلنت موافقة مشروطة تجعل إقامة هذه المناطق مستحيلة قد تجد نفسها مضطرة لمقايضات سياسية كثيرة كي لا تخسر كل شيء في سوريا فهي لا ترغب في أن تخسر أنقرة وتحملها على العودة إلى الحضن الأميركي بمثل هذه البساطة كما أنها لا ترغب في الدخول في صراع مبكر مع إدارة ترمم ما قد يعني اضطرارها للتنازل هنا أو هناك ووفقا لبعض المقاربات فإن مصير الأسد قد يكون اختبار حاسم لمعرفة حدود تنازلاتهم المحتملة فقد سارعوا إلى حسم معركة حلب قبل وصول ترامب ورعوا مؤتمر استنى لحجز مقعد لهم في أي مفاوضات قد تشارك فيها واشنطن أو أي حل قد تدفع لتبنيه ثمة أوراق يعيد الجميع ترتيبها في انتظار الفعل الأميركي لا تغريدات ترمب أنقرة تنسق مع دول المنطقة ودول الخليج تحديدا لا تريد الذهاب وحيدة للحل حتى لو كان لصالحها تجربة الانقلاب الفاشل تكفي