هل يعيد ترمب العلاقات السعودية الأميركية لسابق عهدها؟

11/02/2017
على أنقاض مرحلة صعبة واجهتها خلال عهد إدارة باراك أوباما تحاول العلاقات السعودية الأميركية استعادة زخمها مرة أخرى في عهد دونالد ترامب في رصيد التقارب بين البلدين حتى الآن خطوات متسارعة آخرها زيارة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية الجديد مايكل بومبيو إلى الرياض حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن نايف بن عبد العزيز الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية اللقاء وهو الأول على هذا المستوى بين الرياض وواشنطن في عهد الإدارة الأميركية الجديدة يكشف ربما عن رغبة واشنطن في إعطاء انطلاقة جديدة لتلك العلاقات لكن من بوابة الأمن ومحاربة الإرهاب غير أن الجانب السعودي بدا حريصا على جعلها أكثر من ذلك فتصريحات محمد بن نايف أضفت على اللقاء طابعا سياسيا بتأكيده أن العلاقات الثنائية تاريخية وإستراتيجية وأن لا أحد قادر على دفع إسفين بين البلدين أما الرغبة الأميركية في التقارب فتجلت رمزيا من خلال تسليم بومبيو ميدالية السي آي لولي العهد السعودي نظير عمله المميز في مكافحة الإرهاب وإسهاماته في تحقيق الأمن والسلم الدوليين سبقت زيارة مسؤول المخابرات الأميركية إلى الرياض إشارات ودية متبادلة فواشنطن امتنعت عن إدراج السعودية ضمن قائمة دول إسلامية منع دخول رعاياها إلى الولايات المتحدة وقبل ذلك مكالمة هاتفية بين ترمب والعاهل السعودي غلب عليها الخوض في القضايا المشتركة من قبيل محاربة الإرهاب والتصدي للطموحات الإيرانية وتعزيز التعاون الثنائي رغم كل ذلك فإن تطبيع العلاقات الأميركية السعودية دونه عقبات كثيرة بينها ما يعرف بقانون جستا حول أحداث سبتمبر وسيتبين لاحقا ما إذا كان دعم ترمب لذلك القانون كان مجرد موقف انتخابي كما سيختبر هذا التقارب على محك الحزم الأميركي مع إيران خلافا لما فعلته إدارة أوباما المتهمة بمغازلة طهران والصمت على تدخلاتها في المنطقة من اليمن إلى سوريا والعراق وحتى لبنان ثم توقيع الاتفاق النووي معها الذي عزز دورها الإقليمي على حساب السعودية ودول الخليج العربية عموما رغم أن تلك الدول كانت عبر عقود من الزمن الحليف الإستراتيجي لواشنطن