كوريا الشمالية.. تحد صاروخي جديد

12/02/2017
يحرص الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الظهور بمظهر القوي والحازم لكن ثمة على المسرح العالمي من لا تخيفه تلك الرسائل هذا الشاب زعيم كوريا الشمالية واحد منهم يتقن كيم يونغ أون لعبة التحدي قيشرف شخصيا على تجربة صاروخية يدرك أنها ستثير غضب العالم بأسره لا تبدو مهمة هنا تقنية الصاروخ ولا مداه ولا حتى قوته التدميرية الأهم هو توقيت الرسالة الصاروخية وعنوانها وأهدافها اتجه الصاروخ نحو بحر اليابان حيث سقط وفي طريقه معنيا باختراق القمة الأميركية اليابانية في واشنطن غير أن رد فعل ترمب لم يرقى إلى غضبة ضيفه رئيس الوزراء الياباني فاكتفى بالحديث عن تضامن بلاده التام مع طوكيو ومما يرجح أيضا أن التحدي موجه بالأساس إلى إدارة ترامب أن تجربة بيونغ يانغ الصاروخية جاءت بعد أيام قليلة من زيارة لوزير الدفاع الأميركي إلى كوريا الجنوبية واليابان حذر خلالها نظام يونغ أون من أي مغامرات ومتوعدا إياه برد فعال وساحق في حال هاجم حليفي واشنطن الوثيقين وحيث إن أسلوب الرسائل الصاروخية هذا اعتمدته إيران أيضا قبل أيام بتجربتين فإن إدارة ترامب تبدو إزاء اختبار حقيقي وصعب هل تكفي العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية لردع الدول المارقة كما يحلو للساسة الأميركيين تسميتها بعيدا عن الصدام المسلح اتخذ البيت الأبيض تدابير ضد طهران وتوعدها بالمزيد ضمن توجه يحرمها من جني ثمار الاتفاق النووي مع الغرب أما إزاء بيونغ يانغ فيتداول طاقم ترمب فرض عقوبات جديدة لإحكام القيود المالية عليها وزيادة الحشد العسكري في شبه الجزيرة الكورية وحولها وتسريع وتيرة نشر أنظمة دفاع صاروخية في كوريا الجنوبية مطروح أيضا زيادة الضغط على الصين لكبح جماح كوريا الشمالية وقد سبق لترامب أن قال إن بيجين لم تفعل ما يكفي لذلك