توتر جديد بين الصدريين وحزب الدعوة بالعراق

12/02/2017
طرف في السلطة يمارس الفعل المعارض هكذا هم الصدريون لكنهم ليسوا وحدهم هنا في الاعتراض على مفوضية الانتخابات وقانونها وأعضائها قبل اقتراع مجالس المحافظات في سبتمبر المقبل فمعهم أطياف وشخصيات من خارج التيار لكن أتباع مقتدى الصدر هم أكثر من دفع ثمن الصد العنيف لتظاهرة يقولون إنها رمت إلى إسماع صوتهم لا أكثر واضح أن شركاء العملية السياسية سمعوا ورأوا من التيار الصدري كفايتهم فمطالب الإصلاح التي تعود إلى عام مضى أوصلت المحتجين قبلا إلى داخل المنطقة الخضراء بل إلى مجلس النواب فهل إن حكومة حيدر العبادي التي يحملها الصدر مسؤولية ما حدث سعت إلى منع تكرار ذلك التحدي في ذكراه السنوية الأولى يذهب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك أبعد بتحميل الرئاسات الثلاث مسؤولية الاعتداء على المحتجين يقول إن على حكومة العبادي تطهير الأمن مما سماها سطوة الأحزاب ربما كانت الأمور لتسوء أكثر لو لم يدع الصدر إلى ما قال إنه انسحاب تكتيكي بعد سقوط ضحايا بالرصاص الحي الذي أطلقته قوات الأمن لكنه لم يتراجع عن مطالبه يبدو أنها لم تختلف هذه السنة كثيرة فقط أضاف مطلبا خاصا لمفوضية مستقلة وانتخابات نزيهة إلى مطالب أشمل بإصلاح العملية السياسية والقضاء على الفساد ومحاسبة رموزه يحذر حزب الدعوة الذي يرأسه نوري المالكي من المساس بالعملية السياسية مما دعاه إغراق العراق في الفتن لكن المالكي نفسه بدا لكثيرين ومنهم مثلا نائب فائق الشيخ علي هو المستفيد من مفوضية تتهم بالانحياز وبأنها أسست على مبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية ليس سرا شكوك الصدر في أن أعضاء اللجنة الانتخابية موالون لغريمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي رجل إيران كما يعرف والتي شهدت سنوات حكمه استشراء الفساد في مفاصل الدولة وسقوط محافظات بقبضة تنظيم الدولة وبينما يحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي التركيز على إخراج ذلك التنظيم من مدينة الموصل بشمال البلاد تتفجر الأزمة السياسية القديمة الجديدة في وجهه وحتى إذا رغب في الاستجابة لمطالب الإصلاح فإن تمسك الكتل بحصصها الوزارية يعقد المسألة في تبسيط للمشهد يبدو أن العراق دخل مرحلة من التجاذب السياسي والانتخابي الحاد بين التيار الصدري والحكومة لكن ثمة حديث متزايد عن تصاعد حدة التوتر داخل البيت الشيعي وهنا يحرص الصدريون دوما على تبيان أن مشكلتهم ليست مع حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي بل مع قوى تدفع بعكس اتجاه التغيير ويحرص خصوم الصدر في المقابل على القول إنه يستغل شعار الإصلاح لتحقيق مكاسب سياسية يسخر لها الشارع