الثورة اليمنية إلى أين في ذكراها السادسة؟

11/02/2017
لا تختلف الحالة اليمنية الثورية بالنسبة للدوافع والمقدمات وربما المآلات عن مثيلاتها في مصر وليبيا وسوريا وتونس النموذج اليمني بدا فريدا لأول وهلة فالبلد الذي قدر له أن يعبر المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عقب ثورته الشبابية والدخول في مبادرة خليجية وحوار وطني شاركت فيه جميع المكونات بما فيها حزب الرئيس المخلوع وجماعة الحوثي دخل في أتون الحرب بعد انقلاب التحالف الحوثي والمخلوع على نتائج الحوار والاتفاقات جميعها لم يكتمل عامان على انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد في فبراير 2012 حتى سرعت جماعة الحوثي بمساعدة حليفها صالح بحروبها من صعدا إلى عمران وصولا إلى العاصمة صنعاء التي اقتحموها وسيطروا عليها في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014 ويضع الرئيس والحكومة تحت الإقامة الجبرية ويقتحم أغلب المدن اليمنية قام التحالف بين الحوثي وصالح على المصلحة لإسقاط مبادئ المرحلة الانتقالية والحوار الوطني التي أسست لدستور جديد يتضمن في جوهره بناء دولة اتحادية من ستة أقاليم وهو ما كان من شأنه إخراج البلاد من تركز الثروة والسلطة لدى طرف معين أو جغرافية بذاتها وهو ما أثار حفيظة الطرفين فصالح يريد العودة إلى السلطة والحوثيون أعلنوا عن رغبتهم في الحكم على أساس مذهبي ومن خلفهم إيران دول الجوار لم تكن بعيدة عن المشهد فقد بدا انقلاب الحوثيين وصالح على الإجماع الوطني وسيطرتهم على الدولة مهدد رئيسيا للسعودية الخليج التي قادت تحالفا عربيا وأطلقت عاصفة الحزم لمساعدة اليمنيين في استرداد الدولة وشرعيتها يقاوم الحوثيين وصالح خلال عامين رفضا شعبيا وإقليميا ودوليا انقلابهم على الشرعية والدولة في اليمن في محاولة لاستمرار عنف فرضوه وتسبب في مقتل وجرح واختطاف عشرات الآلاف ومعاقبة اليمنيين بشكل جماعي ستة أعوام مرت على اندلاع ثورة يمنية أطاحت بنظام صالح وأدواته وحاولت تقديم مفاهيم جديدة للدولة التي أرادها اليمنيون جميعا عندما خرجوا ساحات التغيير والثورة في عموم البلاد ورغم آثار الحرب والانقلاب عليها فإن هناك من يرى أن دفاعها عن نفسها ضد المؤامرات دليل على استمراريتها وتجددها