هذا الصباح- "كوستي".. واسطة عقد المدن السودانية

11/02/2017
هي عروس النيل والوطن الجامع هكذا يصف أهل كوستي مدينتهم الواقعة على الضفة الغربية للنيل الأبيض والمتاخمة لدولة جنوب السودان فالمدينة التي تأسست أوائل القرن العشرين وحملت اسم التاجر اليوناني فوستانوس تعتبر مركزا اقتصاديا مهما وملتقى طرق يربط غرب وجنوب السودان بواسطه وشرقه ملامح المدينة مازالت تحتفظ بطابعها المميز في التنوع الذي تزخر به وهو أمر يتبدى في نسيجها الاجتماعي الفريد على هذا الصوت كانت المدينة تصحو وتنام فهذه المحطة التي تشكل أهم معلم كوستي تعد واحدة من أشهر محطات القطارات وأقدمها ومنها كانت تنطلق عشرات الرحلات التي تجوب أرجاء السودان بيد أنها اليوم لم تعد كذلك بالنسبة للعم الطيب الذي يعمل هنا منذ الستينيات وحتى مطلع تسعينيات القرن الماضي فالمحطة اليوم لا تتجاوز عدد رحلاتها الأسبوعية أصابع اليد الواحدة كما تعاني الإهمال وتآكل بنيتها التحتية لم تعرف كوستي بمحطة السكة الحديدية وحدها وإنما ذاع صيتها واكتسبت شهرتها بضمها لأكبر ميناء نهري في البلاد يسير رحلات تجارية عبر النيل الأبيض إلى جنوب السودان وتنشط فيه حركة اقتصادية جعلت المدينة تتبوأ مركزا مهما بين مدن السودان الأخرى غير أن هذا الميناء تراجع هو الآخر عقب انفصال جنوب السودان لتتوقف التجارة بين البلدين وتظل هذه البواخر النيلية ساكنة لأكثر من خمس سنوات ومرهونة بتحسن العلاقات بين الجارتين واقع دفع إدارة الميناء لتسريح عدد كبير من العاملين بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها جراء هذا التوقف ورغم تغير الحال هنا فإنه لم يعدم من يتمسك بأمل قد يلوح بالأفق يعيد للمكان نشاطه القديم وللمدينة مكانتها الاقتصادية وتاريخها العريق أحمد الرهيد الجزيرة