مليشيات إيران في المنطقة.. الأدوار المرسومة

11/02/2017
اجمع قطع الأحجية على أرض لبنان ومن تلفزيون تابع لجماعة الحوثي اليمنية يطل زعيم ميليشيا عراقية تقاتل في سوريا إنها بحد ذاتها رسالة كأنما استجمع إيران هنا كل قواها الإقليمية إذا شئت أذرعها وتلك في عقيدة إيران كما يقول كثير من مسؤوليها هي خط الدفاع الأول عن دولة الولي الفقيه أدوات ذاك التصدي نفسها يستخدمها الإيرانيون الآن في الحرب الكلامية المستعرة مع الإدارة الجديدة في واشنطن إحداها ذهبت بعيدا منتشية بما دعتها انتصارات حلف المقاومة في سوريا والعراق إذ وجهت تهديدا مباشرا إلى البوارج الأميركية القريبة من اليمن تدرك إيران أن التصعيد الأميركي الأخير لا يتعلق بالاتفاق النووي حصرا أما دخول المليشيات التابعة لها على خط التصعيد فليس دليلا فحسب على ترابط عضوي لملفات المنطقة وإنما أيضا على لعب إيران أدوارا في كل منها عبر وكلائها المحليين فهل لدى هؤلاء ما ينبغي على واشنطن أن تخشاه لأول وهلة سيبدو أن أدوار تلك المليشيات الناشطة على أكثر من ساحة ستتعاظم في المرحلة المقبلة ولعلها ستعمل على إرباك خطط الأميركيين وحلفائهم في المنطقة قد تفعل إيران في العراق حيث تقوى نفوذها السياسي والعسكري في عهد الإدارة الأميركية السابقة حيث بدا أنها شكلت حرسها الثوري الجديد بعد إقرار قانون الحشد الشعبي كيف والحال هذه يطلب من حكومة توالي إيران لجم كيان مسلح من صنع إيران أيضا لكنه للمفارقة في حكم حليف لواشنطن في الحرب على تنظيم الدولة أما في سوريا حيث تقاتل مليشيا أبي الفضل العباس مع حزب الله اللبناني إلى جانب نظام الأسد بدعم روسي هذه المرة فقد يكون بوسعها المضي في عرقلة مساعي أي تسوية أو إعاقة خطة إقامة مناطق آمنة وبوسع بقية الأدوات الإيرانية الاستمرار في العبث بأمن العرب وتجاهل أياديهم الممدودة لجسر قضايا الخلاف بانتظار حدوث معجزة ينصح مستشارو دونالد ترامب رئيسهم بعزل إيران وذاك مبتغى سيمر حتما عبر قطع أذرعها في المنطقة لكن خبراء إيرانيين بدؤوا مطمئنين إلى أن ترمب لن يذهب بعيدا في تلك المواجهة ولعل السبب كما بدا لخبراء عارفين بإيران هو أن نظرتها العالية قد تخبو في مرحلة ما