مظاهرات ببغداد للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات

11/02/2017
تغيير مفوضية الانتخابات مطلب عراقي شعار خرج من أجله الآلاف إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد المظاهرات تأتي استكمالا لدعوة اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات التي أطلقتها الأربعاء الماضي تلك الدعوة سبقتها تصريحات لمقتدى الصدر زعيم التيار الصدري تطالب حكومة حيدر العبادي رئيس الوزراء بتغيير يشمل القائمين على المفوضية وقانونها وتعود مطالب التغيير وفقا للمحتجين إلى عدم مهنية المفوضية منذ لحظة تشكيلها عام 2007 وخضوع قرار تشكيلها لنسق المحاصصة الطائفية والحزبية في تسمية الأعضاء وإقرار القانون برلمانيون وقادة كتل برلمانية أبرزهم زعيم القائمة الوطنية نائب رئيس الجمهورية الحالي إياد علاوي وجهوا اتهامات للمفوضية بالتلاعب بنتائج الانتخابات السابقة آخرون وصلت اتهاماتهم إلى حد تلقي المفوضية رشا بلغت مليون دولار ثمنا للفوز بمقعد برلماني واحد هذه المظاهرات لتوقيتها ومطالبها تعكس جانبا من المشهد السياسي المعقد حاليا فمفوضية الانتخابات ذاتها دعت إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة المقرر عقدها في نيسان أبريل القادم وما سبقها من انتخابات مجالس المحافظات نظرا لما تشهده البلاد من عجز مالي هذه الدعوة تماشت مع طروحات كتل سنية التي تشهد بعض محافظاتها حالة من النزوح والمعارك المستمرة مع مسلحي تنظيم الدولة دعوات التغيير والتأجيل وما يرافقها من انقسام بين أطراف مؤيدة لكل منها تعبر عن أزمة الثقة مبكرة بين الأطراف والأحزاب المتنافسة على الساحة السياسية وبحسب المراقبين فإن الحديث المبكر عن الانتخابات يأتي في غير محله في ظل استمرار معارك الموصل والخلافات حولها وعدم وضوح الرؤية بشأن موعد حسمها كما تترافق مع أسوأ أزمة اقتصادية يمر بها العراق منذ سنوات في ظل تفاقم العجز في الميزانية الحالية والقادمة ووفقا لأعضاء مستقلين داخل البرلمان فإن توقيت إثارة ملف مفوضية الانتخابات وملف التسوية السياسية يشير إلى طبيعة الصراع السياسي الذي امتد إلى داخل الكتل السياسية الطائفية ذاتها وهو ما ترجم عبر التصريحات السياسية الرسمية وكذلك عبر النزاعات المتنامية بين أنصار الكتل المتنافسة في عموم المحافظات العراقية