قانون "تبييض المستوطنات".. نكبة فلسطينية جديدة

11/02/2017
هل اضحى الفلسطينيون في الضفة الغربية على أبواب نكبة جديدة تحاكي تلك التي جرت قبل سبعه عقود والتهمت أكثر من ثمانين في المئة من مساحة فلسطين التاريخية وذلك في ظل القانون الإسرائيلي الأخير الذي يشرعن سرقة الأرض وسلبها من أصحابها لصالح البؤر الاستيطانية فرغم أن المستوطنات تعد بمجملها مخالفة للقانون الدولي إلا أن القانون الذي بات يعرف باسم قانون تبييض الاستيطان يزيل الفارق بين تلك التي تشيد برعاية الحكومة الإسرائيلية وبين نحو أربعة آلاف وحدة سكنية شيدها مستوطنون عشوائيا على أراض تم الاستيلاء عليها من فلسطينيين يحملون وثائق تثبت ملكيتهم وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام المستوطنين لنهب واغتصاب مزيدا من الأراضي اذ يجنب قانون الأفراد والمؤسسات التي تلجأ إلى ذلك أي تبعات قانونية ويمنع إزالة المستوطنات أو هدمها كما يحرم الفلسطينيين من تقديم التماسات أمام المحكمة العليا ويحصر قراراتها بخيارين لا ثالث لهما إما التعويض المالي وإما منح أراض بديلة واستنادا إلى ناشطين فلسطينيين فإن خطورة القانون تكمن في أنه يتيح للإسرائيليين الاستيلاء على أكثر من 60 في المائة من مناطق الضفة الغربية المعروفة بالمناطق جيم التي ما زالت تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي وهو ما يعني عمليا استحالة إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا ونسفا كاملا لما يعرف بحل الدولتين